لا تخلو ساحات العمل من الصدامات والمشاجرات، خصوصا في نهار رمضان، وتتزايد وتيرة الصدام في مواقف الكدادة وأثناء التنقل بين الطرقات نتيجة الزحام، الأمر الذي يجعل كثيرين يبحثون عن حلول تمنع صيامهم من الخدش وتبلغهم الثواب.
الشاب سعد مانع الحربي 41 عاما روى لـ «مكة» تجربته في العمل والتي اقتصرت على رمضان دون المواسم الأخرى، حيث اعتاد على الخروج من منزله عقب الإفطار حتى موعد السحور، مفضلا البعد عن الدخول في مهاترات ومشاجرات كلامية أثناء عمله ودخوله في زحام المركبات، ممسكا سبحته ليقضي بها أوقات الانتظار بالتسبيح والذكر.
وأضاف «واجهتني العديد من المواقف ومن أبرزها أن معتمرا من جنسية عربية سلمني مبلغا ضخما نظير مشوار لا يستحق العشرة ريالات غير أني لم أقبله منه وأرجعت الباقي له، كذلك معتمر آخر نسي بعض مقتنياته في مركبتي لكنّي تنبهت بعد نزوله وأرجعتها إليه».
وأشار سعود الهذلي إلى أن روحانية شهر رمضان تفرض عليه اغتنام أوقاته أثناء تحميل وإنزال الركاب بالذكر وهو ما بعث في نفسه الهدوء وجعله في منأى عن الدخول في جدال مع الآخرين.
وذكر أنه قطع على نفسه عهدا بالمواظبة على الذكر، لا سيما أنه يستمد الطمأنينة وتجنب الدخول في صدامات مع الآخرين من نافذة الذكر والاستغفار، داعيا الجميع إلى اغتنام روحانية الشهر الفضيل وتهذيب النفس وكبح جماح الغضب وتقبل المواقف برحابة صدر والتعامل معها بعقلانية حتى ما بعد انقضائه.
من جهتها ربطت الاستشارية النفسية بصحة العاصمة المقدسة الدكتورة نورة عبدالستار الذكر ببث الطمأنينة والراحة النفسية للعبد المسلم، إذ أثبتت كثير من الدراسات والبحوث النفسية أن التسبيح والذكر يجعلان المرء في منأى عن التوتر، كونه يغذي العقل بالروحانية ويحفز الدماغ على الهدوء.
ونوهت إلى أن المرء حينما يشغل وقته بالذكر يظل في حالة من الانشراح، وأن حالات كثيرة شفيت وعولجت بالقرآن الكريم عملاً بقوله عز وجل «ألا بذكر الله تطمئن القلوب».
كدادة يحفظون صيامهم بالذكر والتسبيح
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
