عمل الطبيب الذي اكتشفت إدارة الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية تزويره - تحتفظ «مكة» باسمه -، وكان يشغل وظيفة استشاري تخدير وعناية مركزة في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام لمدة عامين، استشاري تخدير للبالغين، حيث كان يشرف على عمليات التخدير.
وعلمت «مكة» من مصدر موثوق أن الطبيب المزور- مصري الجنسية - عمل عضوا في لجنة المراجعة الإكلينيكة داخل المستشفى.
وفي ذات السياق، أكد الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء المصريين الدكتور رشوان شعبان لـ«مكة» عزم النقابة فتح تحقيق في الموضوع ومراجعة قواعد بيانات الأطباء المصريين المسجلين في النقابة وإدراجه في القائمة السوداء.
وقال إن تزوير شهادات الأطباء ليس ظاهرة في مصر، وأن حالة هذا الطبيب هي الثالثة فقط خلال عدة سنوات، وجرى تحويلها للنيابة العامة، وأكد أن الطبيب المزور يتم تعميم اسمه على وزارتي الخارجية والصحة المصريتين.
إلى ذلك، ذكر مصدر مطلع على عمل لجان التعاقد مع الأطباء - فضل عدم الكشف عن اسمه - أن المسؤولية في اكتشاف تزوير الشهادات تقع على مكتب التوظيف في سفارة المملكة في القاهرة والذي تشرف عليه الملحقية الثقافية السعودية في القاهرة؛ حيث يتوجب عليهم مخاطبة الجامعات الصادرة منها الشهادات التي تقدم لهم، لا سيما حين يقع اختيار لجنة التعاقد الخارجي السعودي على المتعاقد بعد مقابلته في مصر.
وحمل المصدر جزءا من المسؤولية في عدم اكتشاف التزوير للهيئة السعودية للتخصصات الصحية قائلا «الهيئة تتساهل في منح درجة استشاري حين يكون مكان عمل الطبيب المستشفيات الحكومية وتتشدد بدرجة كبيرة حين يكون الطبيب سيعمل في مستشفيات خاصة، والدليل على ذلك أن عددا من الأطباء ممن عملوا كاستشاريين في المستشفيات الحكومية وانتهت عقودهم صنفوا كأخصائيين فحسب».
ردا على ذلك، قال المتحدث باسم الهيئة السعودية للتخصصات الصحية عبدالله الزهيان أن معايير وأنظمة الهيئة واحدة وتطبق على الجميع بذات المستوى، وأكد أن دقة الهيئة وحرصها على القطاع الخاص يعود لضعف الرقابة الذاتية لديهم، في حين أن الرقابة في المستشفيات الحكومية لها إدارات متخصصة.
وحاولت «مكة» التواصل مع المتحدث باسم مديرية الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية خالد العصيمي غير أن جواله مغلق ولم يرد على الإيميل المرسل له أيضا.