يفصل نحو 52 يوما عن تطبيق وزارة العمل المرحلة السادسة لبرنامج حماية الأجور والمحدد مطلع أبريل المقبل للشركات التي تزيد عمالتها عن 240 عاملا، بينما حددت المرحلة السابعة لمن تزيد عن 170 عاملا في يونيو، ومن المتوقع أن يستهدف هذا البرنامج 13 نشاطا تجاريا تعد أكبر الشركات والمؤسسات التي تواجه قضايا عمالية في إدارات الأقسام القانونية بوزارة العمل.
أكثر الأنشطة مخالفة
وأكد خبراء أن البرنامج يستهدف بالدرجة الأولى المجالات الصناعية والخدمية، كالصيانة، والخرسانة الجاهزة، والمقاولات، ومصانع الدهانات، ومصانع الأعلاف، ومصانع الأغذية، وشركات التشغيل، ومؤسسات إدارة المستشفيات، وشركات التأمين، ووكالات الدعاية والإعلام، ومؤسسات الصرافة، وشركات التجزئة، ومحلات الملابس والأقمشة.
وعد نائب رئيس لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة محمد الغامدي، المرحلتين السادسة والسابعة أكثر الأنشطة مخالفة لأنظمة وزارة العمل في البلاد، وغالبيتها تدار بالتستر التجاري، ويتم تسليم المستحقات بالنسب المحددة للأرباح، عبر إدارتها بعمالة لا تنتسب للمنشأة، ومن الصعوبة تنظيم عملها وتسجيل جميع عمالتها برواتب محددة وربطها بالمصارف التي تشترط أن يكون للعامل أوراقه الرسمية كاملة ونظامية حسب الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وقال إن المهلة فرصة للشركات المخالفة، لتنظيم عملها، إضافة إلى إمكانية خروج المنشآت المخالفة من السوق وهو ما ينعكس على ربحية الشركات النظامية، المطبقة لجميع برامج وزارة العمل من سعودة وأوراق نظامية، وتسديد المستحقات المالية للعمالة.
لا مجال للتستر
وأكد الغامدي أن تنظيم تلك المؤسسات سيحد بنسب كبيرة من المخالفات العمالية، على اعتبار أن التستر التجاري، في المحلات الصغيرة يظل محدودا وليس بشكل جماعي، والضرر بسيط والمنفعة كبيرة للطرفين، بينما الشركات المتوسطة يوجد بها عمالة كثيرة وتدار بشكل عشوائي وغير نظامي، ودائما ما يتكرر رفع قضايا من الطرفين: المشغل والعامل، لدى وزارة العمل للنظر فيها حول تجاوزات في تحقيق المنفعة للطرفين.
من جهته استبعد رئيس اللجنة الصناعية بغرفة جدة إبراهيم برتجي، حدوث تغير في الأسعار، سواء من سلع صناعية أو خدمية، مؤكدا أن الضرر لن يكون كبيرا وخاصة في المنشآت النظامية، ولن يكون هناك عجز وإنما مسألة وقت، لتطبيق القرار، حيث تحتاج كل مؤسسة إلى التنسيق مع البنوك وتسجيل جميع عمالتها بحسابات رسمية.
وحول وجود مصانع مخالفة تعمل في المجمعات السكانية قال إن هذا البرنامج سيحد من عملها وتواجدها في السوق، وعلى النظامية أن تحسن من عملها خلال المهلة المتبقية، لتنظيم جميع عمالتها، وعدم تشغيل العمالة المخالفة، الأمر الذي ينعكس على ربحية القطاع وجودة المنتج.
يذكر أن برنامج حماية الأجور يهدف إلى رصد عمليات صرف الأجور لجميع العاملين (سعوديين ووافدين) في منشآت القطاع الخاص بهدف إنشاء قاعدة بيانات تحوي معلومات محدثة عن عمليات دفع أجور العاملين في القطاع الخاص وتحديد مدى التزام المنشآت بدفع الأجور في الوقت والقيمة المتفق عليهما.

