أثار إطلاق 5 قادة من حركة طالبان الأفغانية من خليج جوانتانامو في مبادلة من أجل استعادة أسير الحرب الأمريكي الرقيب بيرجدال الكثير من الضجة والصخب، فهل كل من يتخرج من جوانتانامو يثير ضجة؟ هذا سؤال يتبادر للأذهان، عما حدث لأشهر السجناء السابقين الذين تم إطلاق سراحهم.
أسد جوانتاناموا
عتقل الكويتي عبدالله صالح العجمي في باكستان عام 2001، ونقل إلى جوانتانامو في العام نفسه، ومكث بالمعتقل نحو أربع سنوات، ولا يكاد يوجد ما يذكر في فترة احتجازه، إلا أن ذراعه كسرت في شجار مع الحراس.
وفي أواخر 2005 نقل العجمي من جوانتانامو إلى الكويت بكفالة حكومته، ليخضع إلى تحقيقيات موسعة من أجهزة الأمن التي أحالته إلى المحاكمة في عام 2006، التي برأته ومن ثم أطلق سراحه.
أمضى العجمي على ما يبدو ليلة واحدة مع ابنه قبل أن يتوجه إلى العراق عبر الحدود السورية مزودا بأفكاره الإرهابية.
وفي 2008 تحول حلمه في تفجير نفسه وسفك دماء مجموعة من الأشخاص الأبرياء إلى حقيقة، إذ قاد في 23 مارس من تلك السنة شاحنة صغيرة محملة بنحو من 5000 إلى 10000 باوند من المتفجرات، متجها نحو ثكنة عسكرية للجيش العراقي خارج الموصل، وقتل 13 جنديا وجرح 42 آخرين.
وما زالت بقاياه مبعثرة في العراق.
صديق الزعيم
أما سيد محمد عليم شاه، المعروف بعبدالله محسود فقد ألقي القبض عليه في ديسمبر 2001 بعد أن استسلم للقوات الأمريكية بأفغانستان، وبقي في الزنزانة سنوات قليلة، ثم وفرت له إدارة معتقل جوانتانامو قدما صناعية قبل أن يعود مرة أخرى إلى أفغانستان في 2004.
وأصبح عبدالله محسود من أقرب المقربين إلى زعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود، الذي قتل في غارة أمريكية.
قام محسود بعد عدة شهور باختطاف اثنين من المهندسين الصينيين العاملين في شركة بأفغانستان، كما أعلن مسؤوليته عن تفجير فندق في إسلام أباد، ثم اختفى عن الساحة سنوات قليلة، وعاد في أبريل 2007 للظهور عنما نفذ تفجيرا انتحاريا في باكستان أدى إلى مقتل 31 شخصا.
وفي وقت لاحق من العام نفسه قام بتفجير نفسه ليتفادى إلقاء القبض عليه من قبل القوات الباكستانية.
وما زالت بقايا محسود مبعثرة في باكستان.
اصطياد الشهري
كان لأبو سفيان الأزدي الشهري المكنى بأبو سفيان الأزدي تاريخ طويل في جوانتانامو، حيث أمضى هناك 6 سنوات قبل أن يعود إلى السعودية في أواخر2007.
واختار أن ينضم إلى تنظيم القاعدة في اليمن، وتنقل من عملية لأخرى حتى صادفته طائرة أمريكية بدون طيار ولم يتمكن من النجاة من جراحه فتوفي على إثرها.
وما زالت بقايا الأزدي مبعثرة في اليمن.

