تسبب استبعاد نيمار من المشاركة في كأس العالم لكرة القدم بعد تعرضه لإصابة في الظهر في شعور البرازيليين بالصدمة والغضب أمس الأول ليؤثر ذلك على الأجواء الاحتفالية عقب الفوز 2 /1 على كولومبيا في دور الثمانية للبطولة.
وتقلصت فرص البرازيل في إحراز لقب كأس العالم للمرة السادسة بعد إصابة النجم الأول للمنتخب لتتساءل الجماهير عن مدى توفر اللاعب القادر على تعويض غيابه.
وكتبت الصحف الرئيسة الثلاث في البرازيل في نسخها على الانترنت “نيمار يتعرض لكسر في فقرات الظهر وسيغيب عن مباريات كأس العالم” وطغى ذلك على الفوز على كولومبيا والتأهل للدور قبل النهائي.
ونشرت الصحف عدة صور متتالية للواقعة التي شهدت إصابة نيمار بعد تدخل من مدافع كولومبيا كاميلو زونيجا بعدما خطف ذلك الأضواء من الهدف الرائع الذي سجله ديفيد لويز من ركلة حرة وضمن الفوز للسامبا.
وقال فابيان رويز وهو طالب عمره 19 عاما وكان يمشي في شارع بمدينة بيلو هوريزونتي ويرتدي قميص البرازيل “هذا خبر مزعج، هذا أسوأ خبر ممكن، نيمار مهم جدا لنا”.
وأضاف “بدون نيمار سيكون باقي اللاعبين في حاجة إلى القتال بشكل أكبر، ستكون الأمور صعبة جدا أمام ألمانيا”.
واحتشدت مجموعات كبيرة من الجماهير خارج مقر فندق منتخب البرازيل في فورتاليزا، حيث نقل نيمار إلى هناك وأطلقوا هتافات مساندة للاعب.
وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل حول هذه الواقعة وطالب البعض من الاتحاد الدولي (الفيفا) بمعاقبة زونيجا بنفس طريقة معاقبة مهاجم أوروغواي لويس سواريز الذي عض مدافع منتخب إيطاليا كيليني.
ووصف كاتب مقال هذا التدخل من زونيجا بأنه أشبه “بهجوم وحشي”.
وكتب الأستاذ الجامعي فابريسيو تافاريس على صفحته على فيس بوك ما يعبر عن وجهة نظر منتشرة بالشارع البرازيلي “نيمار خارج كأس العالم بسبب الخطأ الجبان من لاعب كولومبيا”.
وتمنى الجميع سرعة التعافي لنيمار ومنهم الأرجنتيني ليونيل ميسي زميل اللاعب البرازيلي في صفوف برشلونة.
وحتى رئيسة البرازيل ديلما روسيف استخدمت تويتر لمطالبة البرازيليين بالتوحد خلف نيمار والمنتخب الوطني.
وتحدث الأرجنتيني دييجو مارادونا عن إصابة نيمار وقال في محطة تلفزيون فنزويلية “هذا لا يثير قلق البرازيليين فقط، بل أيضا كل من يحب كرة القدم، كانت كأس العالم على أرضه وكان يملك آمالا كبيرة”.
وترى بعض الجماهير أن فرصة البرازيل في إحراز اللقب تلاشت بعد إصابة نيمار بينما يشعر البعض بالتفاؤل بشأن فرص المنتخب في التتويج باللقب.
لكن ستكون الجماهير مطالبة بالانتظار حتى الثلاثاء المقبل لمتابعة مدى قدرة منتخبها على مواجهة ألمانيا في الدور قبل النهائي بدون نيمار وإذا نجح المنتخب في الفوز فإنه سيتأهل لخوض النهائي على استاد ماراكانا في 13 يوليو الحالي.