يعدّ أشهر المؤذنين المعاصرين بالحرم المكي على مدار 40 عاما، لكونه صاحب نبرة صوتية مميزة ومعروفة للمسجد الحرام، ولقبه البعض ببلال الحرم، ويتميز بثقافة عامة ومعرفة بالمدارس الفنية وخبرة في مجال الكشافة.
علي أحمد ملا، تربوي وقائد كشفي قبل أن يكون مؤذناً مشهوراً، عمل معلماً للتربية الفنية عام 1387 في مدرسة عبدالله بن الزبير المتوسطة بمكة المكرمة، وكان مدير المدرسة تلك الفترة الشيخ عبدالملك ملا.
عندما بلغ الـ13 من عمره تمكن من صعود منارة باب الزيارة في الحرم المكي، والتدرب على الأذان من الأعلى، وبعد ذلك انتقل إلى منارة باب المحكمة، وبعد فترة أصبح مؤذن جميع منائر الحرم المكي.
جمع ملا، ما بين استعمال الريشة وشارة الكشافة وحسن الصوت، وكان شيخاً للمؤذنين، رفع الأذان في عدد من دول العالم، إذ جرى اختياره ضمن الوفود التي شاركت في أعمال إسلامية في الخارج، ومنها افتتاح المركز الإسلامي في إسبانيا بحضور ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز قبل سنوات، وجرى اختياره كمؤذن عبر العديد من القنوات الفضائية لنداوة صوته، إذ يجيد جميع نغمات الأذان، وتعد أسرته من الأسر التي توارثت الأذان من سنوات طويلة.
يشار إلى أن ملا، واسع الثقافة في المجالات التي عمل فيها، سواء التربوية أو معسكرات الكشافة التي شارك فيها سنوات طويلة، بالإضافة إلى معرفته ببداية الأذان في المسجد الحرام منذ أكثر من نصف قرن، عندما كان الأذان قبل مكبرات الصوت يُرفع عبر المآذن في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ولكل مئذنة مؤذن خاص، وصعدها وهو في مقتبل حياته وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره.
اليوم يعدّ علي ملا من أبرز مؤذني المسجد الحرام، إذ له خصوصية في الصوت وقوته، وحباه الله ميزة خاصة بين المؤذنين.
علي ملا.. بلال الحرم المكي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
