حذر مستشار الشبكة الأوروبية لمراقبة ومكافحة العنصرية، والتي تتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقرا لها، طرفة بغجاتي، المسلمين في أوروبا من الاستجابة لاستفزازات الحركة اليمينية العنصرية بيجيدا (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب).
وقال بغجاتي إن أي عمل انتقامي من جانب المسلمين سواء لفظي أو جسدي، سيضر كثيرا بالمسلمين، مطالبا، بضرورة التعامل في مواجهة هذه الحركة العنصرية بهدوء وضبط أعصاب وتفهم، وذلك من خلال الأطر القانونية كمواطنين أوروبيين لهم الحقوق كافة.
وأشار إلى وجود أسباب سياسية وراء استقطاب عدد كبير من فئات الشعب العادية غير الراضية عن الوضع السياسي والاقتصادي في ألمانيا لهذه الحركة، لافتا إلى أن اعتبار الحركة المسلمين هم العدو يأتي في إطار البحث عن كبش فداء وهو الإسلام والمسلمين بعد أن كان اليهود والأجانب عامة هم الهدف الأول لليمين المتطرف حتى ثمانينات القرن الماضي.
وأعرب بغجاتي عن اعتقاده بضرورة أن تكون المواجهة بإجراء تحالفات قوية مع كل الاتجاهات الرافضة للعنصرية ثقافيا ودينيا واجتماعيا، مثل الكنائس والمنابر الثقافية والدينية وجمعيات المجتمع المدني من أجل الوقوف وقفة واحدة ضد كل أنواع العنصرية والحقد والكراهية.
يذكر أن حركة بيجيدا؛ بدأت مظاهراتها المناهضة للإسلام والمهاجرين الأجانب في ألمانيا، مساء كل يوم اثنين؛ بنحو 350 مشاركا في 20 أكتوبر 2014، وزاد عدد المشاركين فيها بسبب هتافاتها المعادية للإسلام والمهاجرين، حيث شارك نحو 25 ألفا في المظاهرة - التي نظمتها في 12 يناير الماضي -، كما شارك نحو 17 ألفا و300 شخص في مظاهرة يوم 25 من الشهر نفسه، وتوسعت أنشطة المنظمة لتشمل عدة بلدان أوروبية أخرى.
تحذيرات من الانزلاق وراء بيجيدا المعادية لمسلمي أوروبا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
