مع انطلاق عجلة الانتخابات الرئاسية التركية بعد إعلان أسماء المرشحين المتنافسين رسميا، وهم رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء، وأكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام السابق لمنظمة التعاون، وصلاح الدين دميرطاش رئيس حزب الشعب الديمقراطي الكردي، تكون زوجات هذه الشخصيات السياسية الثلاث دخلن المنافسة فيما بينهن بشكل أو بآخر.
فانتخابات رئاسة الجمهورية التركية تختلف هذه المرة عن سابقاتها كون المواطن التركي هو الذي سيقترع عبر الذهاب مباشرة إلى صناديق الاقتراع للتصويت للمرشح الذي يريد والذي نجح في إقناعه إبان الحملة الانتخابية التي ستشهدها تركيا طيلة 5 أسابيع كاملة.
وكون أن مهام ودور الرئيس المنتخب الجديد قد يتوسعان ويكبران لأن الداخل التركي يناقش الآن احتمالات تطبيق النظام شبه الرئاسي في البلاد، وفي كلتا الحالتين ستكون أعباء السيدة الأولى التركية أكبر وأكثر من أعباء السيدة خير النساء غول، زوجة الرئيس التركي الحالي عبدالله غول.
الإعلام التركي بدأ منذ اليوم يكتب ويعرف “بالمرشحات” اللواتي سيقفن إلى جانب أزواجهن في الاحتفالات والزيارات والمناسبات الوطنية ويجمع المعلومات حول أسرة المتنافسين وإعلانها علها ترفع من رصيد الثلاثة وتجمل من صورهم في أعين الناخب التركي، وطبعا في محاولة للتأثير على الناخبات التركيات اللواتي يمثلن نصف المجموع العام من عدد الناخبين الأتراك الذي يتجاوز 50 مليونا.

أمينة إردوغان

تعد أمينة إردوغان، زوجة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان الأكبر سنا والأكثر تجربة في العمل السياسي والاجتماعي بين المتنافسات، فهي من مواليد إسطنبول 1955 من أبوين من أصل عربي في مدينة سعرت الواقعة جنوب شرق تركيا.
تعرفت إلى إردوغان خلال مهرجان سياسي وتزوجا 1978، عندها 4 أولاد هم براق وسمية وبلال وإسرا.
كانت دائما بجانب زوجها طيلة عمله السياسي، ولن تجد صعوبة في التأقلم مع أي تحول جديد في نمط عيشها هي وأسرتها.

فوسون أوغلو

تعيش فوسون إحسان أوغلو زوجة أكمل الدين إحسان أوغلو وسط الأجواء السياسية منذ صغرها، فجدها كان نائبا في الحزب الديمقراطي اليميني التركي، وهي رافقت زوجها بعد اختياره أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي لنحو عشر سنوات في كثير من المهام والنشاطات والزيارات.
كما أنها أسهمت في العديد من لجان المنظمة المتخصصة في القضايا الخدماتية والإنسانية والنسائية.
درست الصيدلة في جامعة إسطنبول وتزوجت 1971، ولديها 3 أولاد هم توغرول، وعزيز، وأورهان.

بشاق دميرطاش

تعد بشاق دميرطاش زوجة صلاح الدين دميرطاش رئيس حزب الشعب الديمقراطي الأقل خبرة في العمل السياسي مقارنة مع أمينة إردوغان وفوسون إحسان أوغلو بسبب صغر سنها وترجيحها الابتعاد عن التدخل في السياسة.
تعرفت إلى زوجها عندما كان يدرس في كلية الحقوق في أنقرة وكانت تدرس في كلية التربية، حيث تعمل معلمة في إحدى مدارس مدينة دياربكر، ولديها ابنتان هما دلال ودلدا.
مهمتها ستكون الأصعب وهي تعرف ذلك ليس فقط لأن زوجها تركها في غرفة الولادة 2007 وذهب يتابع نتائج الانتخابات البرلمانية التي ترشح لها وقتها، بل لعدم دخولها المعترك السياسي بجانب زوجها الذي اعتقل وسجن وتعرض لأكثر من محاكمة بسبب دفاعه عن القضية الكردية.
واستطلاعات الرأي لا تعطيه أكثر من 10 % من الأصوات في المنافسة المرتقبة.