عبر عدد من المعتمرين عن استيائهم وتضجرهم من إيقاف بعض سائقي حافلات شركة النقل الجماعي (سابتكو) صباح أمس الأول حافلاتهم أسفل أنفاق الحرم باتجاه مواقف كدي، لأداء صلاة الفجر، فيما اصطف نحو 200 من المعتمرين بعائلاتهم انتظارا لفتح أبواب الحافلات التي وقفت في شكل منتظم ومتسلسل داخل الأنفاق، بعد مغادرة جميع طواقمها من السائقين، والذين فضل بعضهم الصلاة في صحن الحرم، تاركين الركاب من المعتمرين بعائلاتهم مصطفين أمام الحافلات حتى انقضاء الصلاة.
ورأى ناصر أبوعبدالرحمن أن وقوف العائلات، خصوصا المسنات من النساء والعجزة من الرجال أمام الحافلات فترة طويلة زاد أوجاعهم، وأثقل عليهم لظروف بعضهم الصحية، فضلا عن تأخرهم في الوصول إلى مساكنهم، لافتا إلى أن شركات النقل الكبرى في العالم تسعى إلى التفنن في إيجاد سبل الراحة لراكبيها والحركة الدائمة، وهذا ما تفعله بعض الفنادق والأبراج السكنية في مكة بتخصيص شركات نقل على مدار الساعة تنقل وتقل المعتمرين من وإلى الحرم.
وقال خالد الدوسي «فوجئت وأنا أدفع والدتي بالعربة إلى الموقع المعد للتحميل وتنزيل الركاب، بإغلاق أبواب الحافلات رغم أن بعضها كان على وضع «التشغيل»، واضطررت لتسلية والدتي لحين عودة السائقين.
وأشار محمد إقبال وهو معتمر باكستاني إلى فوات الصلاة عليه وعلى عائلته بسبب عدم وجود سائقين للحافلات لنقلهم إلى المواقف والصلاة هناك.
ودعا المعتمر المصري جمال شربيني الشركة إلى إيجاد سائقين على مدار الساعة دون توقف، خصوصا من بعد صلاة العصر حتى انقضاء صلاة الفجر، مؤكدا أن ترك الحافلات في المواقف المعدة للتحميل والتنزيل دون سائقين يعد خللا في منظومة العمل.
في المقابل، وعد مدير عام فرع النقل الجماعي «سابتكو» بمكة المكرمة دخيل الله المقاطي بمتابعة الموضوع ومناقشته، ومحاسبة المقصرين، مؤكدا أن الشركة وضعت عند كل موقف مراقبين ومشرفين يتابعون سير عمل الحافلات، والتنبيه على السائقين، ورصد المخالفات والتبليغ عنها، مشيرا إلى أن ما تم رصده من قبل الصحيفة سيكون موضع اهتمام الشركة.