تبدي شركات إدارة الأصول العالمية اهتماما متجددا بالعمل في منطقة الخليج العربي نظرا لأداء أسواقها الأفضل من اقتصادات ناشئة أخرى تعاني من الاضطرابات حيث بدأ مديرو بعض الصناديق بإعادة النظر في طريقة تغطية المنطقة وينشئون مواطئ قدم محلية في ظل نمو أعمالها.
وفتحت نومورا أسيت مانجمنت وهي من أكبر شركات إدارة الأصول في آسيا مكتبا في دبي من خمسة موظفين يونيو الحالي ليكون أول مكتب لها في الشرق الأوسط وزادت أنشطة نومورا في المنطقة لمثليها في السنوات الخمس الأخيرة.
وعينت لازارد أسيت مانجمنت طاقما محليا من ستة موظفين كان يعمل لدى آي ان جي للاستثمارات فبراير الماضي لتغطية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مركزها الجديد في دبي يضاف إلى عملياتها بالبحرين، وتدير الشركة الأمريكية أصولا عالمية بقيمة 176 مليار دولار.
مكتب لأشمور بالرياض
عينت أشمور جروب التي تدير أصولا في أنحاء العالم بقيمة 70 مليار دولار رئيسا لعملياتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدعم توجهها نحو افتتاح أول مكتب إقليمي لها ربما يكون في الرياض بحسب مصادر السوق.
ويتوقع أن تزيد الأصول تحت الإدارة في الشرق الأوسط وأفريقيا بمقدار 2.5 مثل في الفترة من 2012 إلى 2020 لتبلغ 1.5 تريليون دولار بحسب تقديرات بي دبليو سي للاستشارات وهو ما سيكون ثاني أسرع معدل نمو بعد أمريكا اللاتينية.
وقال رئيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى اتش اس بي سي جلوبال أسيت مانجمنت والمقيم في دبي دانييل رود: لا يمكن تجاهل قصة النمو في السعودية والإمارات وقطر.
لكن استثمارات الشركات العالمية التي قدمت إلى المنطقة تظل محدودة وعادة ما يكون لها مكتب واحد فقط وعدد قليل من الموظفين وهو ما يتماشى مع الحجم المتواضع نسبيا للسوق.
وبينما تدير نومورا أصولا بسبعة مليارات دولار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فإن ذلك يظل جزءا ضئيلا مقارنة بالأصول العالمية التي تديرها وتبلغ 300 مليار دولار.
رفع التصنيف
أسهم رفع تصنيف الإمارات وقطر إلى وضع السوق الناشئة نهاية مايو الماضي من قبل ام اس سي آي لمؤشرات الأسواق في جذب شركات إدارة الأصول فبعد أن كان الكثيرون يعطون المنطقة وزنا أقل لأنها تشكل نسبة مئوية ضئيلة من قاعدة أصولهم العالمية حيث تقول بي دبليو سي: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شكلت 0.94 % فقط من الأصول العالمية تحت إدارتها بنهاية 2012 والتي بلغت قيمتها 64 تريليون دولار.
وقالت مديرة صندوق أموندي لإدارة الأصول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي يركز على الأسهم السعودية نينا لاجرون إن رفع التصنيف أحد العوامل التي أسهمت في زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بأسهم المنطقة في الأشهر الماضية.
وشهدت بورصات الخليج موجة صعود وتظهر البيانات أن بورصتي أبوظبي وقطر نمت نحو 50 % بينما نمت بورصة دبي 115 %.وتستمد منطقة الخليج دعما من النمو الاقتصادي القوي حيث من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول التعاون بين ثلاثة و6.1 % هذا العام وأسهمت مشاريع كبيرة للتحتية في تحفيز النشاط الاقتصادي كاستعدادات قطر لكأس العالم 2022.
78 صندوقا بالخارج
وصل عدد الصناديق النشطة لشركات الشرق الأوسط إلى 870 صندوقا، منها نحو 78 صندوقا يعمل خارج المنطقة.
وتحولت بعض صناديق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى رسوم الأداء التي تتحدد بناء على أدائها على مدى عدة سنوات وليس فقط على أساس سنوي، وقسم آخرون رسوم الاشتراك إلى نصفين يدفع الأول ابتداء والثاني عند تصفية الصندوق.
وهناك مجال لنمو الخدمات أيضا فما زالت أسواق الدخل الثابت صغيرة ومنخفضة السيولة ولا توجد صناديق مؤشرات في حين أن عدد الصناديق المشتركة يظل منخفضا.

