إرهابيا شرورة ينهيان المحاولة الفاشلة بتفجير نفسيهما
بعد يأسهما من المواجهة وفشل محاولتهما الإرهابية، فجر الإرهابيان المعتديان نفسيهما في مقر المبنى التابع للمباحث العامة في محافظة شرورة الذي تحصنا به منذ أمس الأول، بوجود اثنين من رجال الأمن داخل المبنى مما أسفر عن استشهاد أحدهما وإصابة الآخر.
وذلك بعد أن تبادلا إطلاق النيران مع رجال الأمن الذين حاصروا المبنى، ورميا عدة قنابل على رجال الأمن.
وعلى الرغم من محاولة رجال الأمن التفاوض معهما للاستسلام، إلا أنهما حاولا خداعهم وسارعا بعدها بإطلاق النيران حتى صباح أمس، وأصيب عدد من أفراد الأمن في المواجهات واستشهد آخر من (أفراد المباحث).
وشهدت محافظة شرورة مساء أمس الأول حركة كثيفة على الطريق الواصل بينها ومدينة نجران، حيث تحركت قوات الأمن باتجاه المحافظة ممثلة بقوات الطوارئ وحرس الحدود والشرطة والدفاع المدني والهلال الأحمر.
وبين مصدر استخباراتي يمني في تصريح خاص لـ”مكة” أن اليمن يعاني من الإرهاب معاناة حقيقية، حيث كشفت الاستخبارات اليمنية قبل ثلاثة أشهر وجود مافيا أسلحة في أرجاء اليمن، يتنقلون بحرية وسط مساعدة من الإرهابيين وعلى رأسهم الحوثيون، وأضاف أن أكبر مافيا للأسلحة في اليمن قادمة من لبنان وإيران وقطر، وأن مشايخ يمنيين متورطون في التعاون مع المافيا التي تخصصت في إنشاء أسواق حرة لبيع الأسلحة، قائلا إن صعدة ومأرب وعمران أكثر الأماكن التي تشهد وجود عصابات المافيا التي استغلت وضع اليمن كثيرا، وأصبحت سوقا لبيع جميع أنواع الأسلحة واستغلال حاجة وصناعة الإرهابيين لها.
وتوصلت “مكة” إلى أن أشهر أسواق الأسلحة الموجودة في اليمن هو (سوق الطلح) بصعدة، وعلى الرغم من إغلاقه إلا أن التجار ما زالوا موجودين ويبيعون من منازلهم، وكذلك (سوق ريدة) شمال صنعاء 100 كلم وهو يعتبر من الأسواق المتوسطة، و(سوق جحانة) وهو يخدم أهالي خولان 120 كلم جنوب شرق صنعاء، و(سوق مأرب) وهو يعتبر أكبر الأسواق حاليا، ويخدم القاعدة التي لا تشتري منه بطريقة مباشرة.
وبسؤال أحد المشايخ من قبائل (عبيدة) أفاد بأنه لا وجود للقاعدة في مأرب، ولكن توجد في الجبال المحيطة بها، وفي الأماكن النائية، ويتم استهداف أفرادها بين الحين والآخر، وخصوصا من قبل الطائرات بدون طيار والتي قامت في الأشهر الأخيرة بالقضاء على عدد من القياديين بها، حتى إن الأهالي يفاجؤون بقصف مركبة أو منزل لأحد القياديين فيتضح أن ذلك القيادي موجود فيه مع العلم بأن أحدا لم يكن يعرف بوجوده.
أما أحد مشايخ قبيلة (دهم) فيقول نحن من أكبر قبائل اليمن مساحة وتعدادا، ولكننا وضعنا بين جهتين متحاربتين، وهما تنظيما الحوثي والقاعدة الذي ينضم عدد من أفراد القبيلة إليه، ونحن لا نريد أن تدخل القبيلة في أي تصفية للحسابات بين الطرفين.
إلى ذلك قال المدير العام لمنفذ الوديعة الحدودي مطلق مبارك الصيعري إن المنفذ استأنف نشاطه الطبيعي، مشيرا إلى أنه تم أمس دخول ومغادرة أعداد كبيرة من المسافرين من وإلى المملكة.
ونفى الشائعات التي تم تداولها بإغلاق المنفذ بعد العمل الإرهابي الذي شهده الجمعة.
ووفقا لشهود عيان في منطقة حضرموت فإن الإرهابيين جاءوا على متن سيارتين عن طريق توسعة جديدة في الطريق المؤدي للمنفذ على الجانب اليمني.
وأضافوا أن الأمن طلب منهم التوقف إلا أنهم رفضوا الامتثال ومن ثم جرى تبادل لإطلاق النار قتل على إثره جندي يمني وأصيب آخر يتبع لقوات حرس الحدود.
وذكروا أن المهاجمين فجروا بوابة المنفذ واتجهوا إلى المنفذ السعودي.
يذكر أن المنفذ يعد من أهم المنافذ البرية التي تربط اليمن بالسعودية وتم الاتفاق عليه بعد ترسيم الحدود بين البلدين بموجب اتفاقية جدة.
وتبعد المسافة بين المنفذين نحو 15 كلم.
وتشهد المنطقة التي يقع فيها المنفذ على الجانب اليمني تفلتات أمنية منذ وقت، الأمر الذي دفع بعض القبائل إلى إنشاء نقاط أمنية للتصدي للمتفلتين وقطاع الطرق.
التركي: لا موقوفين في مبنى المباحث
أكد المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في مؤتمر صحفي عقده البارحة في العاصمة الرياض حول أحداث العمل الإرهابي الذي بدأ بدخول 6 معتدين عبر منفذ الوديعة الحدودي وانتهى بتفجير آخر اثنين منهم نفسيهما داخل مبنى تابع للمباحث العامة في شرورة، خلو المبنى الذي تحصن به الإرهابيان من أي موقوفين، مبينا أنه مكتب استقبال مراجعين فقط، كما أكد عدم تقديم الإرهابيين أية مطالب لهم في هذا الاعتداء، مشيرا إلى عدم تجاوب الشخصين اللذين تحصنا داخل المبنى مع محاولة رجال الأمن لتسليم نفسيهما.
وقال إنه من الصعب الآن تحديد الهدف الحقيقي من هذه المؤامرة، وسنتوصل للأهداف الحقيقية لها بعد نتائج التحقيقات.
مشيرا إلى احتمالية أن يكون الهدف من العملية هو جر واستدراج رجال الأمن لمبنى المباحث ومن ثم تفجير المبنى بهم.
وحول عدد الأشخاص الذين كانوا داخل المبنى وقت اقتحامه من الإرهابيين، أوضح أنهم 10 أشخاص استشهد واحد منهم وجرى تخليص البقية قبل تفجير الإرهابيين لنفسيهما.
وفيما يتعلق بما وجد على مواقع التواصل الاجتماعي والتهديد بوسم مسبقا بهذه الحادثة، رد اللواء التركي بالقول إننا لا نتعامل بناء على تهديدات عبر «هاشتاقات» وإنما نتعامل مع الواقع، ولو لم يكن لدينا الجاهزية المطلوبة ورجال الأمن البواسل لما تمكنا من إحباط مؤامرة المعتدين والنيل منهم، لافتا إلى استغلالهم وقت أداء الفريضة «صلاة الظهر» في شهر العبادة المبارك.
وبخصوص ما يثار من شائعات في مثل هذه الأحداث، قال إن الشائعات لا تخدم إلا الفئة الضالة، وهي تستهدف المواطنين ورجال الأمن، ونحن نحرص على دحض الشائعات بإعلان الحقائق.
داعيا المواطنين والمقيمين إلى أخذ الأنباء من مصادرها، وخصوصا أن الكل يدرك أن المملكة مستهدفة، مع عدم استبعاد وقوع الأعمال الإرهابية، مؤكدا في الوقت نفسه بالقول: «لن نسمح بذلك أبدا، ولدينا من التجهيزات ورجال الأمن ما نعول عليه لحماية المملكة».
كما أكد اللواء التركي، أنه تم التعرف على المعتدين قائلا إنهم مطلوبون للجهات الأمنية وننتظر نتائح الفحوصات والبصمات الوراثية لنعلن عن أسمائهم بدليل واضح، مؤكدا أن الشخص السادس هو مطلوب للجهات الأمنية ويدعى صالح محمد عبدالرحمن السحيباني.
وفي رده على سؤال لـ»مكة» قال نأمل أن يتضح لنا في التحقيق بالحادثة من يقف وراء هذه المؤامرة، ولا بد أن ننتظر نتائج التحقيقات لنتوقف على ما لديهم وما إذا كانوا يدركون من يقف وراء هذا الفكر الذي يغرر بهم ويستقلهم لتحقيق مآربه، ونحن نفضل انتظار نتائح التحقيقات ليتضح لنا ذلك.
وفيما يتعلق بجاهزية حرس الحدود، أكد أنه مجهز بإمكانية جيدة قائلا يجب ألا نقف عند هذه الحادثة، ومهمتنا أن نضمن وجود استعداد أمني كامل على طول الحدود السعودية البرية والبحرية، مشيرا إلى وجود تنسيق مشترك مع الجانب اليمني الشقيق، وذلك لتعاون قائم ومستمر وله امتداد تاريخي طويل.
من جهة أخرى، جاء في بيان وزارة الداخلية حول الاعتداء الإرهابي في محافظة شرورة، وعلى لسان متحدثها الأمني اللواء منصور التركي، أنه قتل خمسة من الجناة وأصيب السادس وتم القبض عليه، وجميعهم من المطلوبين للجهات الأمنية بالمملكة، في حين استشهد أربعة من رجال الأمن وهم صائمون وعلى ثغرة من ثغور الوطن، وهم: العريف فهد هزاع جريدي الدوسري، والعريف محمد مبارك مبروك البريكي، والعريف سعيد هادي محمد القحطاني، والجندي أول سعيد بن علي حسين القحطاني.
الداخلية: استشهاد 4 رجال أمن
جاء في بيان وزارة الداخلية حول الاعتداء الإرهابي في محافظة شرورة، وعلى لسان متحدثها الأمني اللواء منصور التركي، أنه إلحاقا لما صدر بشأن قيام مجموعة من خوارج هذا العصر أرباب الفكر الضال بإطلاق النار عند منفذ الوديعة الحدودي والاعتداء على دورية أمنية فقد صرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية بأنه ومع توجه جموع الصائمين إلى صلاة الجمعة في اليوم السادس من شهر رمضان المبارك لعام 1435 للهجرة قدمت سيارة صالون جيب تحمل لوحات خليجية وعلى متنها ستة أشخاص وحال وصولهم للمنفذ باشروا إطلاق النار واستهداف دورية أمنية، حيث استشهد قائد الدورية وتم الاستيلاء عليها من قبل شخصين من الجناة والتوجه بها إلى محافظة شرورة، وقام رجال الأمن بمطاردتهم والاشتباك مع من يستقل السيارة الأولى، حيث قتل منهم ثلاثة وأصيب الرابع وألقي القبض عليه في حين استشهد رجلا امن نسأل الله ان يتقبلهما، وفي الوقت ذاته اتجهت السيارة الأخرى التي تم الاستيلاء عليها ويستقلها اثنان من الجناة إلى مبنى الاستقبال التابع للمباحث العامة في محافظة شرورة إذ تمكنوا من دخول المبنى بعد مقتل أحد رجال الأمن وقد جرى تطويق المبنى من قبل قوات الأمن ومباشرة إخلائه من الموجودين بداخله، وحصر المعتدين في الدور العلوي وإعطائهم الفرصة لتسليم أنفسهم، وفي ساعة مبكرة من صباح هذا اليوم السبت (أمس) 7 / 9/ 1435 عمد الجانيان إلى تفجير نفسيهما مضيفين لى جرائمهم بحق وطنهم وأهلهم جرائم بحق أنفسهم نعوذ بالله من سوء الخاتمة.
وبذلك تكون النهاية المحتومة لهؤلاء وأمثالهم على أيدي حماة الوطن، حيث قتل خمسة من الجناة وأصيب السادس وتم القبض عليه، وجميعهم من المطلوبين للجهات الأمنية بالمملكة وموجودون خارجها، وسوف يتم الإعلان عن أسمائهم فور استكمال إجراءات التثبت من الهوية، في حين استشهد أربعة من رجال الأمن وهم صائمون وعلى ثغرة من ثغور الوطن، وهم: العريف فهد هزاع جريدي الدوسري، والعريف محمد مبارك مبروك البريكي، والعريف سعيد هادي محمد القحطاني، والجندي أول سعيد بن علي حسين القحطاني.
جموع غفيرة في جنازة الشهيد الدوسري
توافد منذ صباح أمس المشاركون في تشييع جنازة شهيد الواجب فهد بن هزاع الدوسري والصلاة عليه في محافظة وادي الدواسر، وكان علی رأس المعزين في اتصال هاتفي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، حيث أجرى اتصالا مع الشيخ محمد بن هزاع المخاريم الدوسري أخ شهيد الواجب معربا عن تعازيه له ولأسرة الشهيد.
وشيع الجنازة عدد كبير من القيادات الأمنية ومديري الإدارات الحكومية في محافظة وادي الدواسر يتقدمهم محافظ وادي الدواسربالنيابة خالد بن محمد الغملاس.
والتقت «مكة» أخا الشهيد الدوسري، حيث ذكر أنه تلقی نبأ استشهاد أخيه بفخر وعزة، قائلا إن أمنيته تحققت وهو علی ثغر من ثغور حماية هذا الوطن الغالي وحماية ممتلكاته، وأردف أن الشهيد البطل كان يحرس في حد من حدود الوطن، وأسأل الله العلي القدير أن يسكنة فسيح جناته مع الشهداء والصديقين.
يشار إلى أن الشهيد الدوسري - متزوج وله من الأبناء ولد وبنتان-، دافع ببسالة عن أمن الوطن وظل مقبلا علی العدو مدافعا عن الحياض حتى نال الشهادة.
مطالبات بمشروع لمواجهة الفكر الضال
فيما حيا عدد من الأكاديميين والعسكريين يقظة رجال الأمن وتصديهم أمس الأول لمجموعة من الإرهابين في منفذ الوديعة بنجران، طالبوا بمشروع متكامل للتصدي لهذا الفكر الضال واجتثاثه من جذوره.
جاهزية وبسالة
- أقول لرجال الأمن؛ نحن فخورون بكم وبإنجازاتكم، ونحن معكم ومن خلفكم، وكلنا يد واحدة في خدمة الوطن، ضد الإرهابيين والفئات الضالة، وما حصل في مركز الوديعة الحدودي من محاولة عبور الحدود من مجموعة إرهابية؛ مؤسف لاستشهاد أحد جنودنا البواسل، ومفرح لأنه تم القضاء على المجموعة الإرهابية بكل قوة وحرفية من قبل جنودنا البواسل.
العقيد المتقاعد محمد اليامي
سموم دينية
- أحيي يقظة رجال الأمن للتصدي لهؤلاء الإرهابيين، وأطالب الجهات المعنية بمشروع متكامل لمحاربة هذا الفكر الضال الذي يفرخ بطريقة مخيفة، على أن يكون المشروع ما بين وزارات الداخلية والتربية والتعليم والتعليم العالي والعدل والأوقاف والدعوة والإرشاد والشؤون الاجتماعية والإعلام. وهناك الكثير من القنوات المدعومة التي تبث برامج سموم دينية تغذي هذا الفكر.
عضو مجلس الشورى سابقا الدكتور محمد آل زلفة
تعزية وتحية
- أعزي أهالي إخوتنا المرابطين على حدود بلد الحرمين الشريفين الذين أخذوا على حين غرة في هذا الشهر الفضيل من قبل فئة ضالة خرجت عن إجماع الأمة، داعيا الله جل جلاله أن يتقبلهم من الشهداء.
عضو مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة - الدكتور علي الزهراني
مسؤولية مشتركة
- إن المسؤولية في محاربة الفكر الضال لم تعد مهمة رسمية بل أصبحت فرض عين على كل مواطن، بل هي قضية ومسؤولية وطن ومواطن، وكل رجالات الفكر والدين والإعلام والتربية والتعليم وأساتذة الجامعات، والأعمال الإرهابية والانحرافات الفكرية تحتاج إلى مواجهة حسية ومعنوية عبر كل القنوات .
مدير شرطة القصيم سابقا وكبير مستشاري وزارة الداخلية اللواء خالد الطيب
مواقع الانتشار
- أحيي رجال الأمن على يقظتهم لهؤلاء، وهذا الفكر يسرح ويمرح ويتمدد بشكل كبير وبكل تحد، وما زال هذا الفكر النكد ينتشر في القنوات الفضائية والصحف الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن الجامعات والمدارس والمنابر والمساجد بلا نكير مناسب للأسف الشديد.
القاضي وعضو مجلس الشورى الشيخ الدكتور عيسى الغيث

