تحتاج أن تكون معدوم الضمير ميت الإحساس مع قدر لا بأس به من الغباء لتبيح لنفسك وتقنعنها باستحلال دم إنسان -أي إنسان بشكل عام- ثم ضعف كل ذلك لتبيح لنفسك استحلال دم إنسان مسلم، ثم أضعاف مضاعفة لتستحل دم إنسان مسلم صائم في نهار رمضان، ثم الكثير من البجاحة والوقاحة لتختم ذلك كله بالتكبير..
ثم أحمال تنوء بحملها «حاملات الطائرات» من الجهل لتقتنع وتحاول إقناع غيرك أنك تخدم الإسلام، وأن نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام بُعث من أجل هذا!
أما إن كنت تعتقد أن ذلك كله مبرر من أجل مطالب سياسية «حتى وإن ألبست تلك المطالب ثوباً بنجابيا ولحية كثيفة» فإن تلك هي الحماقة التي أعيت من يداويها..
ثم أما بعد:
فإن الحديث عن الوطن والوطنية وقول الكثير من قصائد المديح والفخر لا تفيد كثيراً -ولا قليلا- في معالجة ظاهرة «الدعشنة»، ولا في فهمها، لا بد من عمل جاد وحقيقي لفهم المشكلة بشكلها الحقيقي، دون تزييف ولا تزلف، ثم تقديم الكثير من التضحيات الحقيقية التي تقضي على أي مبرر لأي نوع من التعاطف مع هؤلاء القتلة، أما إن كنا سننكر أن هنالك من يتعاطف، ومن يؤيد ولو بالسكوت، فنحن ببساطة لا نفعل شيئاً من أجل الحل، نحن نؤجل المشكلة لعلها تنتهي من نفسها، وهذا ما لن يحدث!
الغباء القاتل!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
