عندما أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بإنشاء 11 ملعبا في كل من مناطق المدينة المنورة، والقصيم، والشرقية، وعسير، وتبوك، وحائل، والحدود الشمالية، وجازان، ونجران، والباحة، والجوف، وبمواصفات ومعايير عالمية على غرار ما تم إنجازه في مدينة الملك عبدالله الرياضية في مدينة جدة (الجوهرة المشعة)، استبشرت خيرا وتخوفت في نفس الوقت.
استبشرت خيرا لأننا نادينا كثيرا بالبحث عن بيئة ملاعب جاذبة للجماهير بعد أن استشعرنا العزوف الجماهيري في معظم ملاعب المملكة، فكيف نطالب الجماهير بالحضور وبيئة الملاعب غير متوفرة؟ إلا أن الأكيد أن بيئة الملعب مرتبطة بالمنشأة ومرافقها وخدماتها.
وكان سبب تخوفي أن ينفذ أمر الملك على طريقة المناقصات الحكومية وطرحها وإرسائها وتنفيذها من قبل شركات أخرى من (الباطن)، ومن ثم ندخل في مسلسلات على شاكلة تأخير التنفيذ وتعثر الإنجاز، وتبقى لوحة المشروع متصدرة لواجهة طريق رئيس، وتستمر إلى حين ميسرة.
في الحقيقة بدد أبو متعب هذه المخاوف عندما وجه أمس باستلام شركة أرامكو السعودية إنشاء الملاعب الـ11، واضعا الأخيرة أمام تحد جديد، فأرامكو لن ترضى بأن يقال عن مشاريعها إنها نفذت بصورة جيدة فقط، بل ستطمح إلى وصف أعلى من الجيد، وهذا ما شاهدناه على أرض الواقع في ملعب الجوهرة وخلال 90 يوم عمل فقط.
أطلق وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي على مشاريع الملاعب مسمى (برنامج الملك عبدالله لإنشاء الملاعب الرئيسة في مناطق المملكة)، وهذا هو العمل المؤسساتي، بمعنى سيكون تنفيذ الـ11 ملعبا ضمن مشروع واحد، دون مجاملة منطقة عن أخرى، وبنفس الجودة.
ننتظر فقط تعاون مختلف الأجهزة الحكومية لتقديم كل التسهيلات من توفير الأراضي، والبنية التحتية، وتذليل أي عقبات قد تقف دون تنفيذها في المدة المحددة وبالمواصفات المقررة.
الملك بدد مخاوفنا
خالد صائم الدهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
