اليوم يقول يكيكي إن للإذاعة والتلفزيون هيئة مستقلة عن إرث وزارة الإعلام التي ظلت لعقود هي المسؤولة عن صناعة البث المرئي والمسموع، وهذه الهيئة بكل ما لها من حرية واستقلالية لا يتوقع منها الكثير لأسباب عديدة.. قلت ليكيكي يا رجل صعب أن تقفز لنتائج مبكرة حول أداء الإذاعة والتلفزيون في الهيئة. خاصة وأن الحكومة تريد لها من خلال هذه الهيئة شيئا من الاستقلالية ومرونة الحراك في الإنتاج وتكوين مدرسة قوية مؤثرة ومقنعة للرأي العام المحلي المأخوذ بأقنية فضائية غير وطنية لفترة ليست بالقصيرة.. وهو للأسف شيء ليس بقدر ما هو بحجم وثقل البلد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وإنما أيضا شيء لا يقارن حتى بعمر إذاعتنا وتلفازنا مقارنة على الأقل بالدول المجاورة لنا.. قلت ليكيكي إن الهيئة لا تزال في مرحلة ولادة مبكرة ولا نعرف عن أسلوبها وإنتاجياتها والمدرسية التي تمثل هويتها كالبصمة إن شئنا.. ومع هذا لا يزال يكيكي يعتقد أن هذه الهيئة إذا لم تبدأ بأسلوب احترافي ومهني وغير وظيفي كما كان حاصلا منذ عقود في عمل الإذاعة والتلفزيون خاصة وأن هناك آلافا من الموظفين القدامى للهيئة من وزارة الإعلام وهو شيء غير مبشر إذا لم تعد هيكلة أساليب العمل وتأهيل منسوبي القطاع في الهيئة لعمل احترافي غير وظيفي كما كان سابقا لعقود في البث الوطني لوسائل الإعلام.. قلت ليكيكي ما الحل إذا لهذه الهيئة لتكون نظاما إعلاميا قويا مؤثرا ومقنعا وجاذبا..؟! قال الرجل وبكل ثقة تغيير نظام وأسلوب العمل بأسلوب تجاري كالإم بي سي أو أقنية روتانا هذا أولا.. حيث يعد ويحرر ويقدم المذيع مادته الإعلامية وبأسلوب احترافي وليس كما هو قائم تعال اقرأ النشرة الإخبارية يا فلان لو سمحت. ثانيا وهذا هو المهم، هو أن تتحول هيكلية العمل لأداء مماثل لأقنية احترافية كأبوظبي أو دبي. واحترافية لا تعني فقط إنتاج برنامج قوي ومؤثر وجاذب وقادر على احتواء الرأي العام الوطني، وإنما هيكلة تعني دورة عمل يومية يؤهل لها منسوبو الهيئة قبل الظهور وبدون تخبطات تحسب عليها ولربما تجعل من الجمهور يعطي ظهره للهيئة وإنتاجاتها حتى وإن حاولت أن تظهر بالمظهر الجديد.. ولعله من المناسب هنا كما يقول يكيكي أن تستمر الهيئة في عملها المعتاد ولا تظهر بمدرسيتها الجديدة إلا بعد أن تكون جهوزيتها عالية للعمل الاحترافي وبأسلوب تجاري لا رسمي.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.