* أن نعيش فقط من أجل التناسل وبقاء هذا النوع ونعالج فقط ضعف الرغبة الجنسية وتأخر الإنجاب والأمراض التناسلية! هل يعقل أن تكون هذه اهتماماتنا في زمن القوة والنهب والتعدي ومصادرة الأرض وحتى مصادرة الإنسان؟ طبعاً الضعف الجنسي والبحث عن علاجه أحد اهتمامات مجتمعنا العربي الذي طار مسروراً في اتجاه (الفياجرا) وطار سعيداً مصفقا في اتجاه الإنجاز العربي (السنافي) الذي حل الجزء الأكبر من المشكلة. ولا أقول أن سعر أنبوبة الغاز أو لتر البنزين أو الكهرباء ليست من ضمن اهتمامات إنساننا البسيط ولكن خصوصياته أيضاً التي يعاني منها هي أيضاً مشكلة.
*هناك يفكرون في جلب عينة ترابية أو صخرية من سطح المريخ. وهناك يفكرون في الاستنساخ وهناك يفكرون في الحمض النووي، وعقلنا العربي مشرد بين شاشته العربية التي تعرض البضاعة وصيدلياته التي تعلن الوسيلة والقوة والرجولة. هكذا وببساطة نحن في سباق محموم في اتجاه الغرائز.
* نحن من؟ وماذا نريد؟ ولماذا أصبحنا هكذا محدودي التفكير؟ وهل هناك من يفكر عنا؟!
* إذا كانت القضية هي البقاء وحفظ النوع ولقمة العيش، فالمسألة في غاية البساطة وأدواتها معروفة ومحدودة تبدأ من سوق الخضار واللحوم وتنتهي إلى مقوٍ جنسي في الصيدلية. وإذا كانت القضية انتماءنا لعالم يتحرك فنحن مطالبون بحركة ضمن هذه القافلة ومتى أصبحنا شيئا مهماً من هذه المسيرة فلا مانع من أن نفكر في المقوي الجنسي وموانع الحمل معاً. نعم لنفكر فيهما معاً لأن هدفنا ليس التناسل والإنجاب فقط، فما فائدة أن ينجب مجتمعنا العربي جيلاً عندما يصبح راشداً تصبح اهتماماته هي نفس اهتمامات آبائه.
أليست المعادلة صعبة وغريبة وغبية؟.
في هذا يفكرون
ثامر الميمان2 دقائق للقراءة

حجم الخط
