أولا وفي نظري أن مسمى «شغالة» غير لائق ذوقيا بإنسانة متغربة عن بلادها وأهلها وأولادها، بينك وبينها عقد عمل ينص على بنود واضحة تحفظ حقوق الطرفين، فالمسمى الصحيح لهذه المرأة هو «عاملة منزلية» ، مثلها مثل ربة المنزل التي تتحول إلى «عاملة منزلية» كلما تقطّعت بها السبل!
وثانيا والأهم هو طريقة التعامل اللاإنسانية من قبل أفراد كثير من الأسر مع هذه «الآدمية» التي يتم التعامل معها على أنها جارية تم جلبها من سوق عكاظ في العصر الجاهلي، حيث يحولونها من عاملة تهتم وتدبر شوؤن المنزل فقط، إلى مربية أطفال وطباخة وممرضة للعجزة، بالإضافة إلى مطالبتها بالعمل المستمر دون تقدير لحالتها الصحية، أو اعتبار لأوقات راحتها النفسية والجسدية.
وبعد ذلك يلومنهن إذا تحولن إلى مجرمات، صحيح أن هناك حالات تعاني من اعتلالات نفسية، ولكن لماذا لا نسمع بمثل هذه الجرائم في دول الخليج وفي لبنان تحديدا، حيث الكثير من العاملات الإثيوبيات يعملن هناك؟!.. ويكفي.