لم يستطع الفنان التركي ناظم جيهان حبس دموعه خلال زيارته مقر صحيفة "مكة" أمس الأول، مبديا امتنانه لوقوفها إلى جانبه وإخراجه من التوقيف بكفالة بعد أن تسبب ارتداؤه زيا فلكلوريا يرجع إلى عصور إسلامية قديمة بالاشتباه في شخصه وإشغال المصلين داخل الحرم المكي.
وفتح جيهان قلبه لـ"مكة"، وقال إنه يستغرب كثيرا لسوء الظن به ومسارعة البعض لاتهامه جزافا بالانتماء لتيار ديني متشدد، مضيفا أنه اعتاد ارتداء هذه النوعية من الأزياء بحكم طبيعة عمله كممثل، وتقمصه شخصيات عاشت خلال فترة الدولة العثمانية أثناء عمله.
وأعرب جيهان عن شكره لرئيس التحرير ونائبيه والعاملين في الصحيفة على حفاوة الاستقبال واللفتة الإنسانية الرائعة التي أبدوها حيال قضيته التي حدثت عرضا وأشغلته عن هدفه الأسمى من الزيارة وهو التمتع بقضاء أوقات عامرة بالمسجد الحرام في ظل روحانيات الشهر الفضيل.
وقال إن هدية رئيس تحرير الصحيفة له المتمثلة في مجسم تاريخي - لمكة المكرمة ـ هي الأغلى بالنسبة له، وستبقى نبراسا وشاهدا على أخلاقيات وعادات أهالي أطهر البقاع وكرمهم غير المحدود برحابة صدر وحفاوة قلما يجدهما الإنسان.
وحرص ناظم على التجول في أروقة الصحيفة والتقاط صور تذكارية في أقسامها التحريرية والفنية، والاطلاع على سير العمل الصحفي منذ لحظة إعداد الخبر وحتى نشره. كاشفا عن رغبته المستقبلية في عمل فني يتناول فيه اللحظات التي عاشها منذ وطئت قدماه أرض الحرم المكي وتصوير البعض له في وضعيات يبرأ منها، ما سلط الضوء عليه أمنيا، وأدى إلى إخضاعه للمساءلة قبل تدخل صحيفة "مكة" وتبيان حقيقته وتكفلها بإخراجه على مسؤوليتها، ولفت ناظم إلى حسن تعامل رجال الأمن معه عقب إيقافه حتى انتهائهم من إجراءات التحقيق معه والتثبت من عدم وجود أي ملاحظة بشأنه.
وكان ناظم قد قدم إلى مكة في 27 شعبان معتمرا، إلا أن إصراره على لبس زي السلاطين العثمانيين خلال تنقله لفت إليه الأنظار، مما دفع البعض للقول عنه إنه أحد أمراء داعش أو ينتمي إلى مذاهب أخرى غريبة، وحرص كثيرون من زوار مكة على التقاط صور تذكارية معه دون معرفة حقيقة هويته كممثل، مما أشغل المصلين داخل الحرم ودفع أمن الحرم إلى التأكيد عليه لتغيير ملابسه الغريبة، إلا أنه لم يفهم معنى الرسالة، وعاود الظهور في الحرم بنفس الملابس مما أدى إلى توقيفه.
ممثل السلاطين ذرف الدموع امتنانا لموقف "مكة"
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
