أبت الجمعة الأولى من رمضان أن تمر دون تسجيل عمل بطولي سطره رجال حرس الحدود، وذلك بإيقافهم مجموعة مسلحين معتدين صباح أمس خرجوا من المنفذ اليمني باتجاه منفذ الوديعة الحدودي، وتم تفجير سيارة من سياراتهم الثلاث، ودخول أخريين من نوع لاند كروزر جي اكس موديل حديث بعد تبادل لإطلاق النار مع حرس الحدود السعودي واستشهاد أحد أفراده في الحال، فيما أصيب ثلاثة آخرون إصاباتهم خطيرة.
وتابع المسلحون طريقهم إلى داخل محافظة شرورة، وكانت هناك مطاردة لهم من قبل حرس الحدود وتمت المساندة من القطاعات الحكومية الأخرى حتى حوصروا في حي الأمير مشعل، وتم تطويق الحي ومحاصرة المنازل التي يشتبه باختباء الإرهابيين فيها، وتواصل إطلاق النار إلى أن قتل ثلاثة من الإرهابيين، وقبض على الرابع، وباشرت القوات الحكومية أعمال التفتيش بحثا عن مختبئين في المنازل المجاورة.
وفيما تأكدت وفاة أحد أفراد حرس الحدود وهو الجندي (فهد هزاع الدوسري)، ألحقت الحادثة الأضرار بعدد من المركبات، كما علمت «مكة» من مصدر أمني أن النقطة الحدودية مؤمنة تماما رغم تشويش الإرهابيين الذين استخدموا التكنولوجيا الحديثة في التضليل والأبعاد الحرارية والتشويش على الرادار والنقطة الحرارية الأرضية من خلال أجهزة وقتية تم تركيبها أسفل السيارات لدى دخولها الحدود.
ورفعت الحالة الأمنية في محافظة شرورة وتم إبلاغ جميع الدوائر الحكومية العسكرية برفع الجاهزية إلى الدرجة القصوى واستدعاء الأفراد والضباط وتكثيف الحراسة وعمل دوريات مراقبة كما تم تعزيز الوجود الأمني بإسناد من مدينة نجران، حيث تم الدعم بقوة من الطوارئ والدفاع المدني والشرطة وحرس الحدود والهلال الأحمر، وإعلان حالات الطوارئ في مستشفيي شرورة العام والعسكري، ووضع طوق أمني على المستشفى، ومنعت وسائل الإعلام من الدخول للمناطق المطوقة.
وفي الجانب الآخر، أوضح مسؤول بالمنفذ الحدودي اليمني، لم يرغب بذكر اسمه، أن القوات اليمنية استنفرت وكثفت وجودها في المنفذ اليمني بعد الاعتداء، وأوقفت جميع الأنشطة المعتادة في المنفذ، ورفعت حالة التأهب والمساندة من قبل الجيش اليمني وشكلت نقاط تفتيش، مع إبقاء رجال الجمارك والجوازات بالمنفذ للحفاظ على سلامتهم وجرت مخاطبة وزارة الداخلية اليمنية لأخذ التوجيهات اللازمة في مثل هذه الحالة.
وكان المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي صرح في بيان للوزارة أمس بأنه عند الساعة 11:45 صباح أمس، وبالقرب من منفذ الوديعة الحدودي، تعرضت دورية أمنية لإطلاق نار استشهد على إثره قائدها، وقد تولت قوات الأمن مطاردة المعتدين إلى محافظة شرورة، وتبادلت إطلاق النار معهم، حيث قتل ثلاثة من المعتدين، وأصيب رابع وألقي القبض عليه، وتتولى قوات الأمن تفتيش بعض المباني التي ربما يكون لجأ إليها شخص أو اثنان من المعتدين، ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية.
تشويش الإرهاب بدأ جنوبا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
