أصدر العاهل المغربي محمد السادس مرسوما ملكيا يمنع أئمة المساجد والخطباء المكلفين بالمهام الدينية في البلاد من ممارسة أي نشاط سياسي.
وفي سابقة من نوعها بالمغرب، وُقّع على مرسوم يمنع الإخلال بالطمأنينة والسكينة والتسامح والإخاء الواجب في الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي.
ورحب العديد من المختصين بالشأن الديني والسياسي بالمغرب بهذا القرار، حيث عدّ محمد ضريف المختص بالشؤون السياسية والدينية، القرار الملكي قرارا حكيما، وقال لـ «مكة» إن كثرة اللغط في السياسة والدين ودمجهما لصالح توجه معين أو مصلحة ما من شأنه أن يمثل ضررا على الدين الإسلامي الحنيف أولا وعلى سياسة الدولة واستقرارها.
وأشار ضريف إلى أن الهتافات السياسية داخل المنابر الدينية من شأنها أن تعم الفتن، ولا يمكنها أبدا أن تكون دعوة للنصح أو الإرشاد، إنما قد تضر المجتمع وتخل بموازين قواه.
وبدوره وصف الدكتور محمد المرسيني أستاذ في الشريعة الإسلامية، القرار بأنه حكيم وكان من المنتظر أن يصدر لكي يضع حدا لانتشار الفتن والتلاعب بالدين والفصل ما بين أمور الدنيا والدين.
وقال إنه لا يمكن لإمام مسجد أن يشتت أذهان المسلمين عند التوجه للمسجد للصلاة وسماع كلام الله بالتوجهات السياسية الخاصة به أو ما يريد ترويجه.
ويأتي القانون الجديد في سياق إصلاحات الحقل الديني، التي انطلقت في أعقاب أول تفجيرات إرهابية هزت مدينة الدار البيضاء في ربيع 2003.
المغرب يمنع الممارسات السياسية داخل المساجد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
