تعمل جهات حكومية على وضع أطر تضبط تشغيل قطاع الإيواء في مكة المكرمة والمدينة المنورة بعد رصد ارتفاع في أسعار الإسكان الفندقي تسبب فيه سماسرة عبر دفعهم كامل قيمة حجز الغرف الفندقية لمدة طويلة مقدما وإعادة تأجيرها بمعرفتهم في المواسم بثلاثة أضعاف القيمة السوقية للإيجار
ووفقا لتقرير رصد الظاهرة واعتبرها من مسببات ارتفاع السكن بالمدينتين المقدستين، أدى توغل سماسرة وافدين في مفاصل قطاع الإيواء، إلى عمليات تستر واستغلال تتعامل بمليارات الريالات، وتحويل مكاسبها أولا بأول إلى الخارج بما يشبه أسلوب الأموال الساخنة التي تتعامل مع الأسواق المالية، التي تدخل الدول للاستفادة من المضاربة في الأسهم وتخرج بالمكاسب أو تهرب عند حدوث أزمات بهذه الدول دون أن تستفيد منها الدولة المضيفة
ونوه التقرير إلى لعب بعض بعثات الحج دورا في هذه الممارسات، كما أن وكالات سياحية خارجية تنظم رحلات الحج والعمرة تمارس هذه الأنشطة وتستثمر أموالها لزيادة ربحها بعيدا عن الضرائب التي تفرض عليها في بلدانها
ورصد التقرير سلبيات تسهم في رواج الأعمال غير المشروعة، وتوفر بيئة خصبة لنشاطها، على رأسها وجود موظفي الحجوزات والمبيعات في جميع الفنادق من غير السعوديين، وانعدام المراقبة المالية وتعذر وجود مندوب من الجهات النظامية مع البعثات في عمليات استئجار الفنادق وغياب آلية محددة لذلك لدى وزارة الحج ترصد تعاقدات البعثات للمساكن
وأشار التقرير إلى أن ضعف إمكانات شركات العمرة البالغة خمسين شركة، والتي تخدم كل واحدة منها 100 ألف معتمر، والذي جعل من خدمتهم عبئاً مالياً وبشرياً عليها، جعلها عرضة للمتسترين والمتحايلين
وأضاف أن مشاريع التطوير الكبيرة في العاصمتين المقدستين، ساعدت على وجود سماسرة متخصصة استغلت قلة المعروض من الفنادق القريبة من الحرمين الشريفين وتلاعبت في حجوزات الفنادق واحتكرت بعضها لاستغلالها في المواسم
ووضع التقرير عشرة حلول عاجلة للحد من هذه الممارسات منها إنشاء لجنة حكومية عاجلة لملاحقة السماسرة، والتخلص من شركات العمرة غير الجديرة بالخدمة، وتكليف وزارة الحج لمكاتب المحاسبة وتأهيلها لمراقبة التدفقات المالية لمكاتب العمرة، وأن تقوم بعثات الحج بتأخير إيجار المواقع المتخصصة للسكن فيها منعا لاحتكار المسكن وتأجيره بسعر أعلى، فضلاً عن تحديد حسابات للبعثات لدفع المبالغ المطلوبة منها
من جهته وافق رئيس لجنة الفنادق في غرفة مكة السابق وليد أبو سبعة رئيس لجنة الفنادق في الغرفة التجارية الصناعية في العاصمة المقدسة على بعض النقاط الواردة في التقرير فيما اعترض على أخرى، مشيرا إلى أن وجود مديرين غير سعوديين في بعض الفنادق على اختلاف فئاتها يعود إلى حداثة صناعة الفندقة على البلاد
وأوضح أن الصف الثاني في هذه الصناعة من السعوديين ويعملون مديرين للحجوزات والمبيعات
سماسرة يرفعون أسعار الإيواء بالمدينتين المقدستين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
