بينما انشغلت الجهات الرقابية بخدمة المصلين خلال أدائهم صلاة التراويح ليلة البارحة، استغل عدد من عمال النظافة الموقف في حمل أمتعة المعتمرين والزوار، وتقديم خدمات أخرى للفنادق والشقق المفروشة من نظافة ونقل بعض الأغراض، وتحويلها من مكان إلى آخر مقابل مبالغ مالية يتقاسمونها عقب انتهاء ورديتهم الرسمية.
وقال مواطنون لـ «مكة» إن عمال النظافة كثيراً ما يتركون أماكنهم المحددة، ولا سيما في أوقات المواسم بحثاً عن مصالحهم الشخصية دون اعتبار للمهمة التي أُوكلت إليهم من نظافة وجمع المخلفات بمنطقة الحرم المركزية.
وحاول بعض هؤلاء العمال إنكار قيامهم بأعمال أخرى على حساب مهامهم في نظافة مركزية الحرم، رغم التقاط عدسة «مكة» بعضاً منهم وهم يتقاسمون حصيلة عملهم في الفترة المسائية ليل أمس.
من جهته، حمل رئيس لجنة خدمات الحج والعمرة أسامة فلالي أمانة العاصمة المقدسة مسؤولية انسحاب عمالتها من مواقعهم والسير خلف الربح المادي لحسابهم الخاص، وتركهم للأماكن الموكلة إليهم نظافتها وهي تعج بالأوساخ ومخلفات وبقايا أطعمة زوار ومعتمري بيت الله الحرام.
وأردف أنه من خلال عضويته بلجنة الفنادق، وكونه مالكا لعدد منها، أتاح له ذلك الاحتكاك غير المباشر بعمال النظافة ومشاهدته البعض منهم وهم يعرضون خدماتهم في نقل أمتعة وأغراض الزوار والمعتمرين، مشدداً على أن ذلك ما كان ليحدث لو أن أمانة العاصمة المقدسة أوجدت لهم كفايتهم من مرتبات تعينهم على قضاء احتياجاتهم والتزامات أسرهم.
وطالب فلالي أثناء حديثه لـ «مكة» بأهمية دراسة قضية تسرب عمال النظافة من أماكن أعمالهم وتدخل المهتمين لإيجاد الدراسة العملية التي تكفل سير أعمال النظافة دون الحاجة لمثل تلك الصور والمشاهد.