أغفل الناس سيرة عمر بن الخطاب الأدبية والشعرية، فعرفوه كصحابي وعالم في الدين والتشريع وغيبوا الشخصية الناقدة والشاعرة فترة طويلة، هذا ما استهل به الدكتور عمر الموجان محاضرته التي أقيمت مساء الأربعاء الماضي بأدبي الباحة بعنوان «عمر بن الخطاب –السيرة الأدبية والشعرية».
بدأ الموجان المحاضرة بالتعريف بمكانة الشعر عند العرب وذكر نماذج من معجزات الأنبياء والرسل وفيما برع فيه أقوامهم، فذكر أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث في قوم برعوا في الفصاحة والبلاغة فهم من أمسك بأطنابها، ولهذا كانت معجزتهم من الباب الذي برعوا فيه فأنزل الله عليهم القرآن الكريم.
ولم يكن نبينا معارضا للشعر، بل شجعه واستمع له.
وأضاف الموجان بأن عمر رضي الله عنه درس في هذه المدرسة النبوية فاستمع لأمية بن الصلت وعبدالله بن رواحة وغيرهما.
مبينا أن الناس عرفوا عمر كصحابي وفقية وعالم بالتشريع أما فيما يخص الجوانب الأدبية والشعرية فهذا ما أغفلوه إلا ما تم جمعه فقد وجدت كما كبيرا فيما يخص السيرة الأدبية والشعرية لعمر بن الخطاب حيث حوت مكتبتي أكثر من 600 أثر عن سيرة عمر.
وذكر المحاضر الموجان أن من بين الكتب التي لديه كتاب ألفه الطنطاوي في أخبار عمر بن الخطاب وعبدالله بن عمر وقد أثنى فيه مؤلفه على سيدنا عمر بأنه حاز العظمة من كل جوانبها في القيادة وفي التشريع والأدب.
وأوضح الموجان أن العياش نقل عن الجاحظ أن عمر كان من أعلم الناس بالشعر فقد عين سفيرا لقريش وعمره 27 سنة وكان يقرأ ويكتب في الجاهلية على يد سفيان بن حرب وسبب دخوله في الإسلام معرفته بالقراءة والكتابة إذ قرأ الصحيفة في بيت أخته ولعل صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم جعلته ينهل الفصاحة من منبعها.
وتحدث الدكتور الموجان عن الناقد عمر بن الخطاب وآليات نقده للشعر وضرب أمثلة لبعض الأبيات التي وردت عنه، وقال إنه وجد أكثر من 70 بيتا من شعره متفرقة إضافة إلى ديوانه المطبوع الذي أجرى عليه أكثر من 30 دراسة سيجمعها في كتاب آخر.
الموجان: سيرة عمر بن الخطاب الأدبية والنقدية أغفلت فترة طويلة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
