انطلقت فعاليات الأسبوع الثقافي الرمضاني للموسم الثالث على غير عادته في بيت جمجوم بالمنطقة التاريخية، بعد أن اعتاد القائمون عليه وزواره إقامة أمسياته في بيت نصيف، إلا أن أعمال الترميم والصيانة التي يشهدها في الفترة الحالية حالت دون إقامة الأمسيات فيه لهذا العام.
وبينت عبير الشريف رئيسة لجنة الفعاليات في مجموعة التراث العمراني، الجهة المسؤولة عن إقامة تلك الفعاليات كل عام في المنطقة التاريخية، لـ»مكة» أن الهدف من الأسبوع الرمضاني نشر الثقافة والوعي في المنطقة التاريخية، وقالت «اعتاد سكان المملكة والمقيمون فيها زيارة المنطقة التاريخية في رمضان، من أجل الأجواء التي تعم تلك المنطقة في الشهر الكريم، إضافة إلى المأكولات الشعبية التي تنتشر فيها بكثافة».
وأضافت «إلا أننا في مجموعة التراث العمراني رأينا استغلال فرصة اكتظاظ المنطقة خلال شهر رمضان بمختلف طبقات المجتمع، لنشر الثقافة في فترة زمنية مدتها أسبوع وأطلقنا عليه «الأسبوع الثقافي الرمضاني»، وقررنا إقامته في «بيت نصيف» المعروف بتاريخه العلمي والثقافي منذ أيام «عمر أفندي» حيث كان يستقبل أهل العلم ليتحاوروا ويتناقشوا في أمور مختلفة».
وأضافت «إلا أننا هذا العام ونتيجة أعمال الصيانة والترميم التي يشهدها بيت نصيف قررنا إقامته في «بيت جمجوم» المعروف أيضاً بتاريخه القديم وعراقته بالمنطقة، وبينت أن اليوم الأول شهد حضورا قويا، حيث تجاوز عدد الحاضرين 150 شخصا، وتحدثت المحاضرة هداية عباس عن تكوين العمارة الحجازية القديمة».
وحول استمرار إطلاق الأسبوع الثقافي للسنة الثالثة، قالت «الصدى والإقبال الكبير الذي شهدناه، إضافة إلى طلب الحضور تكراره كل عام نظير الكم الهائل من المعلومات التي تفيد فئات مختلفة من المجتمع كان دافعا قويا لاستمراره».
محاضرو «الأسبوع الثقافي الرمضاني» يتم اختيارهم بناء على علمهم ودرايتهم بالمنطقة التاريخية، لأن الهدف الأساسي، يكمن في تعريف الناس بالمنطقة وتاريخها وسكانها.
إلا أن هذا العام تشهد محاضرات «الأسبوع الثقافي» على غير عادتها، محاضرة للقنصل الفرنسي الدكتور «لويس بلين» المعروف بحبه واهتمامه للمنطقة التاريخية، كما بينت الشريف وقالت «الدكتور لويس مهتم جداً بالمنطقة التاريخية، ويشارك بشكل مستمر في جولاتنا فيها، ولديه معلومات قوية عنها، إضافة إلى أنه مهتم بالبنيان القديم وتفاصيله».
وأضافت «إن لتسجيل المنطقة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي، أثرا ودورا مهما في استقطاب شخصيات دبلوماسية إلى جانب الأدبية والفكرية والعلمية، للمشاركة في الأسبوع الثقافي وفي مختلف الأنشطة المتعلقة بالمنطقة التاريخية».
يُشار إلى أن مجموعة أصدقاء التراث العمراني هي المجموعة الرائدة التي كونها الأمير سلطان بن سلمان لتكون نواة للعمل الاجتماعي المنظم للمنطقة التاريخية، وأن تكون مجموعة هدفها فعال في رفع التوعية بالتراث العمراني بالمنطقة التاريخية.
بمشاركة فرنسية.. المنطقة التاريخية تطلق فعالياتها الثقافية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
