تحرك حزب الشعب الديموقراطي الكردي لتنفيذ وعوده أمام ناخبيه بمطالبة الحكومة التركية بحصة من مداخيل النفط التي تخرج من مناطق جنوب شرق تركيا المعروفة بغالبيتها الكردية.
وكانت رئيسة بلدية ديار بكر غولتان كاشيناك أول من طرح هذا المطلب للنقاش كون البلديات التي يسيطر عليها حزب الشعب الديموقراطي هي في المعارضة ولا تحصل على فرص متساوية ببقية البلديات التركية آخذة بعين الاعتبار عدد السكان وما تقدمه هذه البلديات للموازنة العامة من مداخيل كما تقول.
وتقدمت النائبة في حزب الشعب الديموقراطي أيلا اكاد اتا مؤخرا بمشروع قانون للبرلمان التركي يقر منح البلديات التي تملك مادة النفط في تركيا حصصا إضافية من مداخيل هذه المادة تستخدمها في مشاريع تنمية البلديات وتسديد ديونها.
وأثار مشروع القانون منذ الآن نقاشا في الداخل التركي وحتى قبل أن يطرح على البرلمان حيث يصفه البعض بأنه تحرك سياسي قبل أن يكون إنمائيا على طريق الاستقلالية والإدارة الذاتية في مدن جنوب شرق تركيا تمهيدا لإيجاد حالة مشابهة لشمال العراق.
ومن جهتها تقول اتا نائبة مدينة بطمان، في اقتراحها إن بطمان التي تقدم نحو 20 % من النفط في تركيا ينبغي أن تحصل على نصف هذه المداخيل التي تستفيد منها الدولة خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار الكثافة السكانية ونسبة البطالة والمساعدات غير الكافية التي تقدمها الدولة لهذه البلدية.
ومع أن وزير الطاقة التركي تانير يلدز سارع لرفض هذا الطلب وقال إن الدولة هي وحدها صاحبة الحق في الإشراف على استخراج وتوزيع عائدات النفط بالطريقة التي تراها مناسبة ولا يمكن أن تشارك أحدا في تصرفها وحقها هذا، إلا أن النواب الأكراد سيدعمون حتى النهاية مشروع القانون الذي يزيل حالة الغبن والإجحاف التي تتعرض لها مدنهم في توزيع الحصص على البلديات التركية كما رددوا دائما.
يذكر أن تركيا تنتج 8 % فقط من حاجتها النفطية، حيث يصل الإنتاج اليومي إلى 50 ألف برميل وتقدم بطمان وحدها 60 % من حجم الإنتاج الكلي، حيث تصل العائدات السنوية إلى مليار و800 مليون دولار ويعقبها مدينة ديار بكر الكردية في الإنتاج.