على الرغم من تعدد أصناف المأكل والمشرب على طاولات المنازل خلال رمضان المبارك، إلا أن قدسية المسجد الحرام فرضت أن تكون وجبته الوحيدة من التمر وماء زمزم، وهما الصنفان المفضلان لدى الزوار خلال أدائهم لمناسك العمرة أو صلاة التراويح.
ويفد يوميا إلى المسجد الحرام مئات الآلاف ويرتفع العدد ليصل إلى سقف المليوني مصل أيام الجمع، وليالي الوتر، لا يكترثون لأي مأكل أو مشرب سوى التمر والماء فقط، حيث تسارع عديد من الجهات الخيرية والمتطوعين إلى إمداد الحرم بأطنان من التمر، بينما تهيئ إدارة سقيا زمزم عديدا من المواقع لشرب ماء زمزم.
وعمدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إلى إنشاء مشربيات إضافية حول محيط الحرم وساحاته وذلك لتفادي الزحام.
وقدرت إحصائية العام الماضي الصادرة من الرئاسة استهلاك الزوار والمعتمرين من ماء زمزم بنحو 20.
7 مليون لتر، بينما كان استهلاك التمور نحو 2000 طن، مقدرة أن تصل كمية التمور المستهلكة خلال اليوم إلى 70 طنا، ويصل طول سفر الطعام إلى 65 كيلو مترا.
كما يصل متوسط ما يتم نقله خارج المسجد الحرام من مخلفات إلى 167 طنا في اليوم، والليالي الوترية مثل ليلة 27 وليلة 29 إلى 300 طن.
وهناك معايير ومواصفات خاصة لتقديم الخدمة من قبل الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي يصل عددها إلى 14 مؤسسة خيرية، و88 فردا تم منحهم التصاريح اللازمة وفق عدد من المعايير، من أهمها أن يكون التمر منزوع النوى لتفادي مشكلات وجود النوى على الأرضيات وانسداد نقاط الصرف، وأن يكون التمر من النوع الجيد، وأن تكون سفر الإفطار بلون موحد، وسماكة عالية تصل إلى 50 مايكرون، وأن تتولى المؤسسات والجمعيات الخيرية والأفراد تعيين مشرفين وعاملين لتنفيذ الخدمة.