رغم حصوله على عروض مغرية للعمل في الولايات المتحدة، بعد حصوله على براءة اختراع أمريكية بسبب ابتكاره جهازا جديدا قادرا على اكتشاف سرطان الجلد في ثوان، إلا أن طالب الهندسة الكهربائية المبتعث تجاهل تلك العروض، معلنا رغبته في إكمال البحوث العلمية داخل الوطن.
دمج الهندسة بالطب
المبتعث السعودي صادق آل هويدي، الحاصل على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية بجامعة كولورادو الأمريكية لم يكن يعلم أنه سيدخل عالم الاختراع والابتكار في مجال الطب، إلا أن ابتكار الجهاز جعل جامعة كولورادو الأمريكية تمنحه فرصة مواصلته للدكتوراه بعد حصوله على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية بمعدل 4 من 4، عن بحث علمي يدمج الهندسة بالطب، ويستخدم موجات التيراهيرتز في الاكتشاف المبكر لسرطان الجلد، عوضا عن أشعة إكس، حيث أثبتت التجربة نجاحا كبيرا في اكتشاف الخلايا السرطانية خلال ثوان معدودة، ويسجل بحث الماجستير كبراءة اختراع سعودية على مستوى العالم.
أفخر برفع اسم بلدي عاليا
وأكدا آل هويدي مواصلة أبحاثه خلال مرحلة الدكتوراه على أمراض جلدية أخرى كالأكزيما والبهاق والصدفية، مشيرا إلى أن معامل الأبحاث التي توفرها جامعة كولارادو الأمريكية، التي تستخدمها وكالة الفضاء الأمريكية، توفر فرصا كبيرة للباحث للتعمق في أبحاثه.
وأفاد بأن موجات التيراهيرتز التي يعمل عليها تتميز عن أشعة إكس في سهولة الاستخدام وعدم وجود أضرار إشعاعية أو غيرها في عملية الاستخدام، لافتا إلى أن بحثه جاء بناء على اقتراح من المشرف، وقد واجهته في البداية صعوبات تتعلق بالمصطلحات الطبية، ولكنه كان أمام تحدي إكمال المشروع، حتى ولو كان بالولوج إلى تخصص الطب البعيد عن تخصصه في الهندسة الكهربائية.
اكتشاف السرطان في لحظات
وقال إن نظام الإشعاع الذي عمله يعطي القابلية بعد تعريضه على الجلد لمعرفة الجلد السليم من المصاب بالسرطان خلال ثوان معدودة، مبينا أنه بدأ المشروع في سبتمبر 2013 من خلال البحث المستمر لإمكان تطبيق النظام ولو بشكل جزئي وبسيط، وعمل نظام تردد منخفض (X-BAND) وذلك بغرض دراسة خصائص بعض المواد.
وأوضح أنه بدأ تجاربه بالهواء والخشب ومن ثم البلاستيك والزجاج، وتدرجت حتى وصلت للحم والدجاج ليتم تطبيقها على سرطان الجلد في الإنسان، وكانت تعطي نتائج إيجابية غير متوقعة، مشيرا إلى أن أشعة التيراهيرتز غير مضرة، قياسا بأشعة X التي تتطلب استعدادات خاصة للحماية من آثارها.
تعاون مع الأطباء
وأكد أن الجهاز لا يستخدم في العلاج، كونه طالبا في الهندسة الكهربائية وبعيدا عن الطب العلاجي، وإن كانت هناك رغبة للتعاون مع أطباء في هذا المجال وغيره مستقبلا، وهناك خطة مستقبلية وضعها للسنوات المقبلة لصناعة نموذج مصغر لنفس الجهاز من أجل الاستخدام الميسر للمستخدم، من أجل الفحص الذاتي للاكتشاف المبكر لسرطان الجلد، دون الحاجة للذهاب للطبيب، كما هو الحال مع أجهزة قياس الحرارة والضغط والسكر المنزلية، وهذا سيكون بالاتفاق مع الشركة الصانعة، بعد أن تم تسجيل براءة الاختراع، إذ ينوي التعاقد مع شركة صانعة للابتكار الجديد بأكثر من مقاس، ومنها نموذج مصغر يمكن استخدامه في المنزل للاكتشاف المبكر لأية تغيرات في الجلد قد تكون لها تداعيات غير محمودة.

