انتقد المرجع الديني العراقي علي السيستاني أمس البرلمان العراقي بعد فشل جلسته الأولى، داعيا إلى الإسراع في تشكيل حكومة تحظى بقبول واسع يمكنها وقف هجوم المسلحين المتطرفين الذين يسيطرون على مناطق واسعة من العراق.
وقال أحمد الصافي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة في مرقد الإمام الحسين في كربلاء «انعقدت أولى جلسات البرلمان الجديد وفقا لما نص عليه الدستور، وتفاءل المواطنون بأن يكون ذلك بداية جيدة للمجلس للالتزام بالنصوص الدستورية والقانونية، ولكن ما حصل من عدم انتخاب رئيس المجلس ونائبيه كان إخفاقا يؤسف له».
وتابع «المؤمل من الكتل السياسية أن تكثف جهودها وحواراتها للخروج من الأزمة الراهنة في أقرب فرصة».
وفشل البرلمان العراقي المنتخب الثلاثاء الماضي في انتخاب رئيس له في جلسته الأولى حسبما ينص الدستور، ليستنسخ بذلك الانقسام الذي ظلل عمل البرلمان السابق لأربع سنوات.
ومع أنه ليس مذكورا في الدستور، إلا أن العرف السياسي السائد في العراق ينص على أن يكون رئيس الوزراء شيعيا، ورئيس البرلمان سنيا، ورئيس الجمهورية كرديا.
من جهته، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي المنتهية ولايته أسامة النجيفي عن سحب ترشحه لرئاسة المجلس في دورته الجديدة.
ولفت إلى أن التحالف الوطني الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي طلب منه سحب ترشحه كشرط لاتخاذ قرار مماثل من قبل المالكي يتمثل بعدم الترشح لولاية ثالثة.
وأضاف «تقديرا منا لما أبداه الشركاء ولتخليص الوطن من الأزمات التي مر ويمر بها، أعلن عن سحب ترشحي لرئاسة مجلس النواب في دورته الجديدة، متمنيا لمن سيتبوأ هذا المنصب التوفيق والسداد لخدمة الشعب».