بدأ تطبيق ركلات الترجيح في المباريات التي تنتهي بالتعادل في مراحل خروج المغلوب بكأس العالم في نهائيات 1982 وبالرغم من وصف كل المباريات الـ 24 التي لجأت لركلات الترجيح حتى اليوم بالدرامية إلا أن ثمة إجماعا على أن التدريب يلعب دورا أكبر من المهارات عندما يقف اللاعبون لتسديد الركلات الحاسمة.
ويشار دائما لركلات الترجيح بأنها حظ، لكن الإحصاءات تشير إلى عكس ذلك تماما وربما الوصف الأفضل لها هي «الاختبار النهائي للمهارات والأعصاب تحت ضغط شديد«.
وقال محلل البيانات روبرت اوكونور الذي يكتب عن فوائد التحليلات الإحصائية «كتبت كثيرا من الأبحاث في السنوات الأخيرة عن ركلات الترجيح في المباريات تهدف للوصول للاستراتيجيات المثلى لكل من اللاعبين وحراس المرمى«.
وقال «من يبدأ بالتسديد يفوز في الأغلب بنسبة 60 %«.
وأردف»ينبغي أن يسدد من يلعبون بالقدم اليسرى وأن يكون مرتبا في استعداده للتسديد«.
وأوضح أنه حتى »طبيعة احتفال اللاعب بالتسجيل تحدث فرقا« مشيرا إلى أنه كلما زادت الحماسة في الاحتفال كلما أدى ذلك لزيادة فرص زملائه في التسجيل بعده.
وقال «المهاجمون يسجلون نسبة نجاح تبلغ 83.1 % مقابل 73.6 للمدافعين، ويسجل اللاعبون تحت 22 عاما نجاحا بنسبة 85% بينما تقتصر نسبة نجاح اللاعبين الكبار في نفس الفرق إلى 78 %«.
وضاعت 66 ضربة من بين 223 ركلة ترجيح في كأس العالم حتى الآن بنسبة 29.6 % مما يعكس مدى التوتر المصاحب للتصدي لتسديد الكرة ويعكس أيضا أن لاعبين لم يعتادوا في الغالب على تأدية المهمة هم من يتقدمون للتسديد.
وأضاف «كل الأبحاث تتفق في هذه النقطة، أركلها بأقصى قوة ممكنة في منتصف المرمى لكن لأعلى، فالحارس يتجه إلى اليمين أو اليسار في 94 % من المرات ولذا إذا سددتها لأعلى فإن قدمه حتى لن تساعده وتشير البيانات إلى أن 100% من التسديدات في الثلث العلوي من الهدف تنجح«.