تجد دول مجلس التعاون الخليجي نفسها أمام عدد من الاستحقاقات لمواجهة التحديات التي تواجه الاستخدام الأمثل للخدمات الحكومية من قبل الجمهور والمستهلكين الفعليين لتلك الخدمات، وتتلخص هذه التحديدات من وجه نظر الخبراء، الذين شاركوا في المؤتمر العشرين للحكومة والخدمات الالكترونية في دول مجلس، في أنها تحديات إدارية ومالية وقانونية وأمنية، وأن تجاوزها يتطلب التنسيق والمتابعة.
مستشار وزير الاتصالات وتقنية المعلومات مدير عام برنامج التعاملات الالكترونية الحكومية “يسر” المهندس علي آل صمع، يرى أن التحول الشامل والتطوير في هذا المجال والوصول إلى تبادل المعلومات من دون الرجوع إلى أي أوراق يستلزم وقتا كافيا لتحقيق الاستدامة مع ضرورة وان يتحقق معه بالكامل هدف تقليل التكلفة العامة، إضافة إلى خلق بيئة متكاملة تقوم على مجتمع متناغم ذكي.
وأشار إلى ما يسمى بباص المعلومات وهي تقنية توفر قاعدة بيانات عالية الدقة والسرعة في مجال تقديم الخدمات للجمهور وتبادل المعلومات هو الخطوة القادمة.
المدير الإقليمي إينيت - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور عثمان ظفر، يرى أن دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلا، تعد من المناطق الأسرع نموا، ويستوجب عليها لمواجهة التحديات وضع سياسات وأطر قوية لضمان عدم خلق فجوة بين الحكومات والأفراد.
مشيرا إلى أن المنطقة مقبلة على التوسع في تطبيقات المحمول وبوابات الدفع الالكتروني الجيل القادم للخدمات الالكترونية أدوات توصيل ودور بوابات الدفع الالكتروني، وأن لهذا التطور أثرا كبيرا على السوق الاستهلاكية الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي.
الخبيرة والباحثة في مجال الخدمات الالكترونية صافية الشحي، ترى أن دول الخليج متقدمة في الخدمات الحكومية، لكن الملاحظ على أداء تلك الخدمات أنها لا تكفي وهي تعتمد على إجراءات في مجملها مما يعتبر أن التقدم سطحي، ولا يرتقي إلى جوهر العملية التقنية.
وأشارت إلى أنه من أجل تفادي تلك المشكلات والعيوب لا بد من إعطاء تقنية المعلومات المزيد من الإبداع لتطوير العمل الحكومي وإعادة الهيكلة والتصميم لكثير من الخدمات، ولخصت التحديات التي تواجه القطاع المؤسسي بان المؤسسات الحكومية لا بد أن يكون لديها إرادة التغيير، من خلال منهج علمي يعتمد على خارطة طريق، فمثلا حينما يكون هناك شيء حديث تجد الإقبال عليه كبيرا وعند المواجهة للإقناع تجد أنه يحدث تراجع، ومن ثم إرادة التغيير مطلوبة.
مشيرة إلى ضرورة استخدام خدمات جديدة تطور خدمات القطاع الحكومي، إضافة إلى تأسيسها لتستطيع معالجة التحديات التي يجب مواجهتها لتحقيق إرادة المؤسسة الحكومية، والوصول بها إلى أفضل الممارسات المختصة في مجال تطوير أساليب التواصل مع الجمهور.
مدير عام داتاماتكس علي الكمالي، طالب بضرورة مواجهة تحديات الحكومة الالكترونية ورؤية 2020 والنظرة المستقبلية للتطوير في المنطقة صناعة المحتوى الحكومي المتميز والارتقاء بخدمات المواقع والبوابات الالكترونية الحكومية.
التحول الخليجي للخدمات الالكترونية يتطلب التطوير الحكومي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
