استقبل رمضان بالفوانيس وسجادة الصلاة العتيقة. أخرج مسباحه الأصفر من غمده (لزوم الاستغفار)، وجهز طاولة الطعام بالفُرش المنقوشة والزينة (المنكوشة)، ومع أول أذان توجه للمسجد بكل اطمئنان، فبدأ أهل الحارة بالسلام وعرف بنفسه لمن غلبه النسيان. عاد إلى أهله بكل سكينة ووقار مستشعراً رحمة الغفار، وسيكرر هذا الجدول طوال أيام رمضان منتظراً هلال العيد معلناً نهاية شهر الغفران، فيُرجع الفوانيس إلى جحرها والسجادة إلى مخبئها ويعيد مسباحه الأصفر إلى غمده، لينطلق بكل شوق إلى سابق عهده المُبجل مستقبلاً شيطانه المُكبل، فلديه معاملات مركونة في انتظار شيطانه، وأموال ملعونة ينتظرها أعوانه، وعقود مشؤومة تنتظر بصمة إبهامه. فصاحبنا يعمل بنظرية «شهر لدينك و11 شهرا لشيطانك».
أصلاً أنا من يوم شفت مسباحه الأصفر وأنا ماني متطمن.
تقبل الله يا راعي المسباح
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
