كثيرا ما سمعنا أن المرأة تدفع غرامة الأمومة، وقد أشار بعض الاقتصاديين إلى أن المرأة التي سبق لها الإنجاب تكسب دخلا أقل بمقدار 5% عن كل ساعة لكل طفل أنجبته
لكن دراسة حديثة أشارت إلى أن النساء لا يدفعن غرامة أمومة، بل غرامة زوجية
ووفقا للدراسة التي نشرت أوائل الشهر الحالي في الجمعية الاقتصادية الأمريكية، فإن النساء «اللاتي يشكلن ثلث عدد طلاب الدكتوراه في الاقتصاد» وتزوجن خلال السنوات الخمس الأولى بعد الانتهاء من الدراسة يعانين من تزايد مقدار الغرامة التي يدفعنها بمقدار 23%، وبمعنى أقل فإن رواتبهن تزيد بمعدل بطيء مقارنة بنظيراتهن اللاتي حصلن على نفس مؤهلاتهن ولم يتزوجن
في المقابل فإن الرجال الذين تزوجوا خلال السنوات الخمس الأولى بعد الحصول على درجة الدكتوراه نالوا زيادة في رواتبهم بمقدار 25%، وهي نسبة تزيد عما تلقاه نظراؤهم الذين يحملون نفس مؤهلاتهم ولم يتزوجوا بعد
ويقول أستاذ الاقتصاد بجامعة ومونتانا ستيت ويدني ستوك الذي شارك في إعداد الدراسة إنه بين أستاذات الاقتصاد، فإن الغرامة التي تفرض على من لديها أطفال ليست ذات مغزى من الناحية الاقتصادية
وأضاف «تقديراتنا تشير إلى أنه لا يوجد تأثير لوجود الأبناء وسط الاقتصاديين من الرجال، بينما الوضع يختلف بالنسبة للنساء»
وتابع «كذلك وجدنا أن الطلاب الذين لا يزالون في مرحلة الدراسة ولهم أطفال يأخذون وقتا أطول من غيرهم لإنهاء الدراسة، بغض النظر عن النوع البشري»
ما تقدم يعني ببساطة أن النساء اللاتي تلقين تعليما عاليا يحاولن بذل مجهود أكبر مع أبنائهن، وكذلك يسعين إلى تقديم الطموحات العلمية لأزواجهن على طموحاتهن الشخصية
كذلك تشير الدراسة إلى أن نسبة عالية من النساء يعتبرن أن الفرص الوظيفة المتاحة أمام أزواجهن مهمة أيضا بالنسبة لخياراتهن الوظيفية مستقبلا، وهذه النسبة تزيد بمقدار الضعف عن تلك الموجودة لدى الرجال
كما أن النساء المتزوجات يكن أكثر عرضة لتغيير مكان عملهن أكثر من نظيراتهن غير المتزوجات
وتكتسب أهمية هذه الدراسة من كونها أجريت على مجموعة منتقاة من طلبة الدراسات العليا من النساء والرجال، كما أنها تظهر أن المساواة المؤسسية يمكنها فعل الكثير
وتضيف الدراسة أنه لا فرق بين الطلاب، سواء كانوا من الرجال أو النساء، ما داموا يعملون بجد لأجل الانتهاء من دراساتهم العليا خلال الفترة التي نالوا فيها منحتهم الدراسية ويتقاضون مكافآتهم المالية
إلا أن النساء المتزوجات لا يعطين طموحاتهن العلمية الأسبقية على ما سواها
وخلصت النتائج النهائية إلى أن النساء اللاتي ينجزن دراستهن ويفضلن الاستمرار في المجال الأكاديمي بعد الحصول على الشهادات يقضين وقتا أطول في التدريس مما يقضينه في الأبحاث، مقارنة بما يقوم به الأكاديميون الرجال
وهذا يعني أنهن يفضلن مصلحة الطلاب على مصلتحهن الشخصية
مما يؤكد بوضوح أن النساء اللاتي رزقن بأطفال يتمتعن أكثر من غيرهن بالتضحية والبذل ونكران الذات