استعان مدرب المنتخب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري بالطبيب النفسي من أجل مساعدة اللاعبين على التعامل مع الضغط الذي يواجهونه في مونديال بلادهم، وذلك بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية أمس.
وقامت الطبيبة النفسية ريجينا برانداو بزيارة «طارئة» إلى مقر المنتخب البرازيلي عشية المباراة المرتقبة بين «سيليساو» وجاره الكولومبي في الدور ربع النهائي من النسخة العشرين من كأس العالم، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة «فولها».
وتأتي الاستعانة بالطبيبة النفسية بعد اللحظات الصعبة التي عاشها لاعبو المنتخب في الدور الثاني حين اضطروا لخوض ركلات الترجيح من أجل تخطي جارتهم الأخرى تشيلي (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي).
وقد بدا التأثر واضحا على غالبية اللاعبين وعلى رأسهم الحارس جوليو سيزار ودافيد لويز والقائد تياجو سيلفا الذين بكوا طويلا بعد ضمان وصول بلادهم إلى ربع النهائي.
واستدعى سكولاري الطبيبة برانداو التي تحدثت مع اللاعبين والطاقم الفني يومي الاثنين والثلاثاء بحسب «فولها»، التي أشارت إلى أنها لم تقم بأي جلسة انفرادية مع اللاعبين.
ولم تعلق الطبيبة التي تعمل مع سكولاري منذ أكثر من 20 عاما حول ما إذا كان الاجتماع باللاعبين والطاقم «طارئا» من عدمه، مضيفة في تصريح لتلفزيون «سي بي إف»: «الزيارة كانت ضمن مخططنا الأولي. أنا مرتبطة بصفوف ولم يكن بإمكاني البقاء هنا طويلا. أتحدث باستمرار مع اللاعبين لكن على الهاتف، ونتواصل أيضا بالبريد الالكتروني».
وبدأت الشكوك تساور الجمهور البرازيلي ووسائل الإعلام المحلية حول قدرة اللاعبين على التعامل مع الضغط الناجم عن السعي إلى إحراز اللقب العالمي على أرض «سيلسياو».
وقد شاهد العالم بأجمعه نجم برشلونة الإسباني نيمار وهو يبكي خلال أداء النشيد الوطني البرازيلي قبيل صافرة انطلاق المباراة الافتتاحية ضد كرواتيا (3-1)، ولم تفارق الدموع المنتخب البرازيلي منذ تلك اللحظة.
«يبكون خلال أداء النشيد الوطني.. يبكون بعد انتهاء الشوطين الإضافيين.. يبكون قبل وبعد ركلات الترجيح».. هذا ما قاله المدير الفني للمنتخب البرازيلي كارلوس البرتو باريرا عن الوضع النفسي للاعبي «سليساو»، فيما قيم نجم المنتخب السابق زيكو حالة اللاعبين، معتبرا أن الافتقاد إلى السيطرة على الذات قد يؤثر على الأداء البرازيلي في أرضية الملعب.
وتابع «هناك افتقاد للتركيز خلال المباراة، وهذا الأمر قد يؤذي البرازيل. هناك لاعبون يسمحون لعواطفهم بالتأثير عليهم، مما يتسبب بنسيانهم للمباراة التي يخوضونها. يجب أن يتمتعوا بالمزيد من السيطرة على عواطفهم».
أما النجم السابق كارلوس البرتو الذي كان قائد المنتخب المتوج باللقب العالمي عام 1970، فرأى أن على لاعبي المنتخب الاحتفاظ بدموعهم حتى فوزهم بالنهائي في 13 يوليو في ريو دي جانيرو، مضيفا «الفريق يبكي خلال أداء النشيد الوطني، عندما يتعرضون (اللاعبون) للإصابة، عندما يسددون ركلات الترجيح! توقفوا عن النحيب! هذا يكفي».
وتابع «يقولون إنه ضغط اللعب على أرضهم، لكن يجب أن يكونوا جاهزين لذلك. إنهم يعلمون أنهم سيمرون بذلك. أين هو الطبيب النفسي؟ ما يحصل يظهر أن الفريق غير جاهز 100% لمواجهة كأس العالم. عندما تكون مستعدا، فكل شيء يحصل بشكل تلقائي. عندما تكون غير مستعد فتبكي عندما تكون النتيجة غير إيجابية... وهذا ما يحصل الآن».
وسبق لسكولاري أن شدد على أن الفريق الحالي شاب، فيما اعتبر الحارس جوليو سيزار الذي يبلغ الرابعة والثلاثين من عمره أن لديه كل الحق لإظهار مشاعره، قائلا بعد الفوز على تشيلي بركلات الترجيح التي كان بطلها بتصديه لاثنتين: «أنا سعيد جدا.
الشعب البرازيلي كان بحاجة لذلك (الفوز)، نحن اللاعبين كنا بحاجة إليه أيضا والعالم بأكمله.. كنا نعلم أن الأمور ستكون صعبة».
وواصل حارس إنتر ميلان الإيطالي السابق الذي يدافع حاليا عن شباك تورونتو الكندي في الدوري الأمريكي «ام ال اس»: «آمل ألا نحتاج إلى ركلات الترجيح في المباريات المقبلة، وفي حال حصل ذلك سيعاني أقرباؤنا من مشاكل في قلوبهم».
وتابع «من الناحية الشخصية، كان هناك الكثير من علامات الاستفهام حول استدعائي للمنتخب. لقد استعددت جيدا، بدنيا ونفسيا. أريد أن أشكر الطاقم (التدريبي) ورفاقي على الثقة التي منحوني إياها. كان من الصعب أن أخرج من مونديال 2010 وأنا الشخص الفظيع (بعد تحمله مسؤولية أحد الهدفين اللذين سجلهما الهولندي ويسلي سنايدر في مرماه خلال الدور ربع النهائي الذي انتهى لمصلحة الأخير ورفاقه 2-1)، لكنني حظيت بمساندة اللاعبين والمشجعين».