رواق أديبات ومثقفات المدينة المنورة، لمن لا يعرفه، هو مجموعة تطوعية تتبنى فعاليات وأنشطة ثقافية وإبداعية عدة، وقد كان له حضور في الصحافة من خلال ما قدمه من معارض وأمسيات وغيرها، غير أن هناك حضورا صحفيا جديدا لم تتمنه القائمات على الرواق تحدث عن حالات فساد مالي وإداري في (مجموعة تطوعية) بالمدينة المنورة أدى إلى رفع جمعية الثقافة والفنون بالمدينة يدها عن هذه المجموعة بعد أن كانت تمثل «المظلة» لها، حسبما جاء في الحديث عن الفساد، وقد سرد الحديث عددا من المواقف والتداعيات التي تدل على أن هذا «الرواق» هو المعني بكل ما يقال.
ولم يتضمن الحديث عن الفساد أي رأي رسمي من رواق أديبات المدينة نفسه، فضلا عن عدم التصريح باسمه، إلا أن الرواق لم يترك متسعا للتخمين وأصدر بيانا وصف فيه الطرح الصحفي بالافتراءات والادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، واعتبره مجرد تصرف كيدي من أشخاص محسوبين على الثقافة والأدب - بحسب تعبير البيان- وقد جاء فيه أيضا «ليس من الأدب التشهير بكيان أدبي ثقافي يسعى للارتقاء بالفكر والوعي الثقافي مراعيا أساليب الحوار البناء والاختلاف الذي يدفع للمزيد من الرقي وليس للهدم والتشويه».
يؤكد الرواق أن الاتهامات التي وجهت نحوه ليست مقرونة بأي إثبات حقيقي، ويعد في بيانه بالاستمرار في دعم المواهب الشابة واحتضان الكفاءات الإبداعية في المدينة المنورة «بعد أن تنجلي الحقيقة للعيان» وذكر أنه يسعى مع الجهات المعنية إلى الحصول على التراخيص الرسمية وفق النظام والأصول المرعية دون الحاجة إلى «مظلة موقتة».
في جانب آخر، أبدى الشاعر مروان المزيني استغرابه مما وصفه بحالة الإحباط والتدمير التي تمت ممارستها على رواق أديبات المدينة المنورة، مضيفا «كنت أتمنى أن يكون الاختلاف موضوعيا بدلا من معاداة هذا العمل، أو على الأقل أن يقوم المختلفون معه بتنفيذ أنشطة منافسة ترفع من مستوى الثقافة في المدينة، أما أن يتم اتهام هذه المجموعة من الأديبات والمثقفات دون إثبات فعلي ومن غير أخذ رأي جميع الأطراف فهذا أمر مؤلم حقا».
المزيني أشاد بما قام به الرواق خلال السنتين الماضيتين من أنشطة ومجهودات ثقافية يرى أنها مثلت بصمة واضحة على كل مثقف وأديب في المدينة، ولم يخف تخوفه من أن تؤثر هذه الأزمة على استمرارية الرواق، مضيفا «لقد عرفنا عنهم الذوق والموضوعية والنشاط الحقيقي المشتغل بالأدب من أجل الأدب كما أنهم مثلوا المملكة خليجيا، نحن في المدينة وهي منبع الثقافة والأدب نحتاج لمثل هذه المجموعات وأن نقف معها لا أن نحبطها، أتمنى أن يتجاوز الرواق هذه المشكلة ويرد اعتباره، وأن يكون لدينا أكثر من «رواق» لخدمة الأدب والإبداع في المملكة».
من ناحيتها، قالت إيمان فلاتة رئيس مجلس إدارة جمعية طيبة إنها استاءت من الطرح الإعلامي الذي تناول رواق أديبات المدينة المنورة، ولم تستبعد أن يكون ثمة دوافع شخصية في إثارة مثل هذه الأزمة في هذا الوقت بالذات، مضيفة «أنا متابعة لما يقوم به الرواق من فعاليات وخطوات جيدة وذلك من ضمن متابعتي ودعمي لأي حراك ثقافي، التناول الصحفي مثار الجدل كان يحاول النيل من شيء متحقق ومنجز قائم، كما أن التوقيت الذي ظهرت فيه هذه المشكلة لم يكن اعتباطيا فهو متزامن مع الافتتاح الرسمي لمقر الرواق، كما أن طريقة الطرح لم تكن منصفة ولا موضوعية حيث لم تنقل الصورة كاملة«.