في 2003، توجه الرقيب بريان تورنر في قافلة من العسكريين إلى الصحراء العراقية. حاليا، يقضي تورنر لياليه مستلقيا إلى جانب زوجته النائمة، ويتخيل نفسه وكأنه طائرة استطلاع من دون طيار، يحوم فوق مناطق البوسنة وفيتنام والعراق وأيرلندا الشمالية وحقول القتل في كمبوديا ومعتقلات الموت في أوروبا.
في هذه المذكرات المشوقة التي تحبس الأنفاس، يتتبع الشاعر الحاصل على جوائز عالمية عديدة بريان تورنر تجاربه القتالية في الحروب التي شارك فيها - من الفترة التي تسبق ذهابه إلى مناطق القتال وصولا إلى ساحات المعارك، ومن ثم العودة إلى الوطن فيما بعد.
في كتابه “حياتي كبلد أجنبي”، يتجنب تورنر الحديث المبالغ به عن شؤونه الخاصة التي لا علاقة لها بالحدث وعن تعظيم نفسه، ويركز على الجمع بين ما يتذكر حدوثه وبين محاولات جعل الواقع القاسي الذي يرويه قابلا للتصديق والفهم.
كما يسعى الكاتب في أماكن كثيرة من الكتاب إيجاد حوادث مشابهة في تاريخ أشخاص آخرين خاضوا الحروب قبله، وخاصة جده الكتوم الذي خاض الحرب العالمية الثانية، ووالده الذي شهد الحرب الباردة، وعمه الذي شارك في حرب فيتنام.
يقدم الكاتب أيضا شيئا نادرا بالفعل في مذكرات عن صراعات عنيفة، حيث يحاول رؤية الأحداث بعين العدو ويتخيل تجربة “الآخر” في نفس الحرب.
الكتاب: حياتي كبلد أجنبي: مذكراتMy Life as a Foreign Country: A Memoir
الكاتب: بريان ترنر Brian Turner
الناشر: نورتون أند كومباني، 2014

