يعمد مركز دار المسنات في رمضان إلى منح نزيلاته حرية اختيار الأنشطة والبرامج التي يقدمها المركز لهن خلال الشهر، حيث تسعى الإدارة إلى محاكاة جو المنزل في الدار لتشعر النزيلات بأنهن وسط أسرهن.

بركة رمضان

وتقول نائبة مدير دار المسنات هنية المنعمي: اعتمد المركز جدولا زمنيا للموظفات والمراقبات والاختصاصيات خلال الشهر يشمل الجلوس مع المسنات، وتنويع الأطعمة الرمضانية التي تقدم لهن، وكسوة العيد، والأنشطة والبرامج الترفيهية والزيارات، إذ يعد رمضان مختلفا عن بقية الأشهر لما فيه من روحانية وبركة».

منزل الجدة

وأضافت «يأتي كثير من الزوار يوميا للإفطار والسحور مع النزيلات، حيث يعد هؤلاء الدار منزل الجدة الذي يستقطب جميع أفراد العائلة في الشهر الفضيل، مشيرة إلى أن الإفطار والسحور يعدان يوميا بناء على رغبة المسنات وطلباتهن، كما أن بعض المسنات يتبضعن ويجهزن الأكلات الرمضانية بأنفسهن في مطبخ الدار، ويقدمن الإفطار للموظفات والزوار.

عمرة جماعية

وعن كسوة العيد أشارت إلى أنه جرى الاتفاق مع خياطة لإحضار الأقمشة والخامات التي ترغبها المسنات، وأخذ مقاساتهن، حيث تختار كل واحدة ما يستهويها بمجموع 5 قطع توزع عليهن في أواخر رمضان، بينها بعض الجلابيات لاستقبال الضيوف، لافتة إلى أن إداريات الدار يخصصن يوما لكل واحدة للصلاة الجماعية مع المسنات والزوار، وتوزيع الشراشف والسجادات الجديدة عليهن، والحث على أداء التراويح بشكل جماعي، والاجتماع لإلقاء الندوات الدينية والأنشطة الترفيهية، ومشاهدة المسلسلات الرمضانية، وفي اليوم الثاني من رمضان يتم التجهيز لأداء عمرة جماعية للمسنات بصحبة الإداريات والاختصاصيات.

مشاغل الأبناء

نزيلة الدار، العراقية سعدية محمد، أشارت إلى أنها تفطر أول يوم من رمضان مع أبنائها، لكنها لا تجدهم في بقية الأيام، فتستعيض بالنزيلات من صديقاتها في الدار لقضاء أغلب أوقاتها، وأنها كثيرا ما تطلب من الإدارة إعداد قائمة لتفطير النزيلات والموظفات والزائرات والعاملات.
مضيفة كان رمضان في السابق أفضل، إذ كنت أقضيه وسط عائلتي وأصدقائي، واختلف الوضع حاليا بالاستقرار في الدار مع المسنات الأخريات.
وأوضحت النزيلة علوية إسكندر أنها سكنت الدار قبل عدة أشهر بعد وفاة زوجها الذي عاشرته لمدة 46 عاما، وذلك بسبب مطالبة أشقائه لها بإخلاء المنزل الذي تعيش فيه، فخرجت منه وبدأت في الاستئجار، إلا أن غلاء المعيشة أرهقها كثيرا، فقررت السكن بدار المسنات.
وأضافت «لم أنجب أطفالا من زوجي، ولم أستطع تأمين مقر يؤويني بعد وفاته، وكنت أسكن في المسفلة بحارة الرشد، وأذهب يوميا في رمضان إلى الحرم لصلاة التراويح وزيارة أقاربي لأبارك لهم بالشهر الكريم.