كشف تقريران صادران عن وزارة التربية والتعليم ومركز الأمير سلطان لأبحاث الإعاقة وجود نقص في معلمي ومعلمات التربية الخاصة، مما أدى إلى حرمان طلاب صعوبات التعلم من التعليم المتخصص.
وبحسب التربية ومركز الأبحاث فإن نقص معلمي ومعلمات التربية الخاصة وضعف تطوير المقاييس التشخيصية عاملان رئيسان في حرمان نصف مليون طالب وطالبة يمثلون 95% من المجموع الكلي للدارسين في السعودية من التعليم المتخصص.

عجز رغم البطالة

وبينت إحصاءات صادرة عن التربية أن عدد الطلاب المشمولين ببرنامج التربية الخاصة يقدر بنحو 24.751 ألف طالب وطالبة، في الوقت الذي يبلغ العجز في معلمي ومعلمات التربية الخاصة 54%، فيما قدرت أرقام حديثة لمركز الأمير سلطان الاحتياج الفعلي للمدارس بـ20 ألف معلم ومعلمة، رغم وجود بطالة بين خريجي التربية الخاصة.

مؤشرات غير دقيقة

من جهته، أكد محاضر التربية الخاصة بجامعة الملك عبدالعزيز عبدالناصر الحساني أن المقاييس المتاحة والمستخدمة حاليا في المدارس السعودية لا يصح أن تستخدم لوحدها في تشخيص الأطفال، مستدركا «في حال استخدمت فإن نتائجها تصنف كمؤشرات لأنها غير ثابتة ومجال الصواب والخطأ فيها غير دقيق».

الاستجابة للتدخل

وشدد الحساني على ضرورة إعادة النظر في محك التباين الذي يمثل النموذج المستخدم في تشخيص الأطفال ذوي صعوبات التعلم، لأن التباين لا يظهر بوضوح إلا في مرحلة متقدمة، ما يفوت فرصة التدخل المبكر، ولابد من استبداله بنموذج (الاستجابة للتدخل) الذي يتيح التدخل في مرحلة باكرة.
وأشار إلى أن عدد معلمي صعوبات التعلم في الوزارة قليل جدا مقارنة بالاحتياج الفعلي، كما أن نسبة الطلاب السعوديين الذين يعانون من صعوبات التعلم أو المهددين بالمعاناة في القراءة تصل إلى 25 %، وهي نسبة قريبة لتلك التي أثبتتها دراسات أمريكية حديثة.

غياب الرقابة

وأوضح محاضر التربية الخاصة أن غياب الرقابة عند اختيار معلم التربية الخاصة للحالات التي يقدم لها الخدمة يجعله ينتقي أخف الحالات ويتجاهل الحالات الصعبة، ليسهل عليه إحراز تقدم معهم، وبالتالي يظهر أمام المشرف التربوي كمن حقق إنجازا.
وانتقد ضعف الدورات التدريبية التي يخضع لها مدرس التربية الخاصة خلال فترة عمله في التعليم، مشيرا إلى أن إعداد المقاييس لم يخضع لتطوير واضح طيلة 30 عاما.
وقال الحساني في حديثه لـ»مكة»: النسبة الغالبة من طلاب التربية الخاصة لا يتم التعرف عليهم وبالتالي لا يحصلون على التعليم المناسب، فيفشلون في إكمال تعليمهم العام، ما يهدد بانضمامهم لصفوف العاطلين عن العمل.
وزاد «الحل في تشكيل مجلس أعلى للتربية الخاصة له صلاحيات تنفيذية وتشريعية وميزانية مستقلة بحيث يكون هو الدينمو المحرك والموجه لجهود الوزارات المعنية.
وكذلك ما يمكنه من إجراء الأبحاث الخاصة في الميدان لإعداد أفضل المقاييس التشخيصية والتي تمكن من شمول كل الأطفال ذوي الإعاقة بالخدمة«.

الحلول:

- تغيير طريقة تقديم خدمات برامج صعوبات التعلم.
- إدراج النظام التعليمي المطور.
- مسح شامل لجميع الطلبة عند دخول المدرسة.
- مساعدة الطلاب على تجاوز الفجوة بينهم وبين أقرانهم.
- إعادة تقييم الطلاب بشكل متكرر.

التحديات:

- عدم وجود فريق متعدد التخصصات لقياس وتقييم قدرات الطلبة ذوي صعوبات التعلم، ولجان لتقديم الدعم والمساندة.
- نقص تدريب معلمي صعوبات التعلم ومعلمي الصفوف العادية.
- غياب أدوات القياس والتقييم المقننة والمحدثة التي تراعي الفروق الثقافية واللغوية لقياس قدرات الطلبة العقلية وتحصيلهم في المجالات الأكاديمية.
- صعوبة جمع المعلومات عن حالة الطالب الأكاديمية، السلوكية، الانفعالية، والاجتماعية.
- وجود قصور في الأماكن المخصصة للتقييم.
- النقص في المواد والوسائل التعليمية.

عيوب تشخيص الصعوبات:

- قدم الآلية وعدم استخدامها في الدول المتقدمة.
- لا تتيح التعرف على جميع من يعانون من صعوبات التعلم.
- إهمال بعض معلمي التربية الخاصة للحالات الصعبة.
- عدم وجود لجان مشكلة تقيم الوضع.