توقع خبراء في الشؤون السياسية، أنّ هزيمة الائتلاف الحاكم في السنغال في الانتخابات المحلية التي جرت الأحد الماضي أكيدة، رغم أنّ النتائج التي أعلنت عنها اللجان الانتخابية المستقلة، تبقى موقّتة إلى غاية تأكيدها من قبل المجلس الدستوري الأعلى في غضون الأسبوع الجاري.
في جراند يوف، إحدى ضواحي العاصمة داكار، أخفقت رئيسة وزراء السنغال أميناتا توريه، في مواجهة تسونامي الأصوات المؤيّدة للائحة «تاخاو داكار» المعارضة، التي يترأسها خصمها اللدود القيادي بالحزب الاشتراكي خليفة أباباكار سال، وهو أيضا عمدة داكار السابق.
هزيمة اعتبرها المراقبون «نكراء»، بما أنّ السيدة رقم 2 في البلاد (بعد الرئيس السنغالي ماكي سال)، فشلت في الفوز حتى في عرينها.
وفي مدينة تييس (70 كلم شرق داكار)، فشل كلّ من تييرنو ألاسان، وسال أغيستن، (وزيران بالحكومة الحالية) في الإطاحة برئيس الوزراء السابق «إدريسا سيك».
وفي «لوغا» (شمال غرب)، خسرت أميناتا مبانغ ندياي، (وزيرة) منصبها كعمدة للمدينة، والأمر سيّان بالنسبة لـ»الشيخ بامبا دياي».
هزيمة شكّلت خيبة أمل مريرة بالنسبة للنظام الحاكم، ومن العسير أن تطويها الذاكرة الجماعية، دون أن يكون لها عواقب وخيمة.
هذا على الأقلّ ما استشرفه الملاحظون.
وبغضّ النظر عن التحدّيات المحلية، فإنّ عملية التصويت التي جرت الأحد الماضي، كانت في الواقع اختبارا جدّيا للرئيس ماكي سال، وصل «سال» للسلطة منذ 25 مارس 2012، إلاّ أنّه لم يفلح منذ توليه سدّة الحكم في تحقيق الوعود التي كان يزيّن بها خطاباته الشعبية في كلّ مرّة.
إخلال كان لا بدّ أن يزيد في اتّساع الفجوة، أو الشرخ بينه وبين شعبه، فكان أن تدنّت شعبيته لأدنى مستوياتها.
حتى إن المراقبين يرون، قبل أقل من 3 سنوات على موعد الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2017، أنّه ينبغي على سال «فكّ شفرة» رسالة الشعب التي أرسلها إليه عبر الانتخابات المحلية.
لكن هزيمة الائتلاف الحاكم، ستكلّف التشكيلة الوزارية الكثير.
بل إنّ جميع أتباع الرئيس سينالون عقاب فشلهم.
ماكي سال كان قد حذر، في وقت سابق قبيل الانتخابات، أتباعه من أي خسارة محتملة، بل إن تعديلا وزاريا يلوح في الافق لمجازاة أتباع الرئيس على خيبتهم، والأمر قد يتجاوز حدود الإقالة.
وبدوره قال رئيس الوزراء السابق إدريسا سيك، وهو أحد أشرس المعارضين للنظام الحاكم، إنّ «مصلحة ماكي سال تفرض عليه فك شفرة الرسالة التي وجّهها إليه السنغاليون، في حال أراد الاحتفاظ بمنصبه كرئيس للبلاد».
السنغاليون يطالبون الرئيس بفك شفرة صرخة الناخبين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
