يتوقع أن تصل أزمة الغاز التي طالت المنطقة الغربية وخاصة مدينتي مكة المكرمة وجدة، إلى أبها خلال الأيام المقبلة، وذلك نظرا لتأخر وصول الشاحنات الناقلة لأنابيب الغاز في وقتها المحدد.
وأكد عدد من موزعي الغاز بمدينة أبها أن الأزمة ستلقي بظلالها على المنطقة الجنوبية قريبا ما لم يتم تفادي إشكالية التأخير، لافتين إلى أن الواسطة باتت تلعب دورا في دخول شاحنات الموزعين إلى محطة الغاز بعد انتظار من ثلاثة إلى أربعة أيام، بالإضافة إلى أن ناقلات الغاز الخام تتأخر كثيرا أثناء قدومها من الرياض.
وقال أحدهم إن المنطقة مقبلة على أزمة في الغاز وستلحق بمدن المنطقة الغربية في هذا الشأن، والأيام القليلة المقبلة ستشهد الأزمة.
مراكز مغلقة
من جانبهم أكد مواطنون مشاهدتهم لعدد من محلات الغاز بمدينة أبها مغلقة، مما يشكل إنذارا ببداية الأزمة في أبها بشكل عام والمنطقة الجنوبية بشكل خاص، حيث أفاد إبراهيم آل شعبان بأنه اتجه لعدد من محلات الغاز في أحياء المدينة مثل حي الموظفين والمنسك إلا أنه فوجئ بأنها مغلقة دون سابق إنذار واضطر للذهاب إلى أحد المحلات بمدينة خميس مشيط لاستبدال الإسطوانات.
مخاوف الأهالي
وأبدى كل من إبراهيم آل حنشان، وماجد العمري، وتركي عسيري، تخوفهم من انتقال أزمة الغاز إلى عسير، ولا سيما أنه سبق أن تكررت فيما مضى وسط سوق سوداء باعت فيها العمالة الوافدة والموزعون الإسطوانات بأسعار مبالغ فيها للغاية حتى وصل سعر الإسطوانة الواحدة إلى 150 ريالا، وسط تضارب في الآراء عن السبب ما بين ضعف الإنتاج وإضراب العمالة التي تعمل على إنتاج الغاز وغيرها من الأقاويل التي لم تفصح عنها شركة الغاز، وأوضحوا أن على وزارة التجارة التنبه لمثل هذه الأزمات التي تعود بالضرر على المواطنين.
أزمة مفتعلة
بدوره أوضح لـ «مكة» مشرف في شركة الغاز الأهلية بخميس مشيط محمد الشهري، أن أزمة الغاز التي بدت بوادرها مفتعلة من الموزعين وبعض العمالة الذين يريدون إيجاد سوق سوداء للغاز بالمنطقة من أجل رفع السعر، وربما من أجل التنصل من بعض الشروط التي تلزمهم بها الشركة، مشيرا إلى أنه توجد أربعة خطوط إنتاج تعمل بشكل ممتاز، بالإضافة إلى الدوائر الخاصة بالغاز.
وأكد أنه تم ضخ 202230 إسطوانة غاز ذات الصمام الأفقي، بالإضافة إلى 52535 من الإسطوانات ذات الصمام الرأسي كإنتاجية للأسبوع الماضي، مبينا أنه تصل للشركة من 70 إلى 80 شاحنة نقل فقط إلا أنه تفاجأ بوجود 150 شاحنة تنتظر التحميل، وهذا ما يؤكد أن هذه الأزمة مفتعلة، وتساءل الشهري عن دور وزارة التجارة والبلديات تجاه هؤلاء الموزعين ومن يفتعل هذه الأزمات من العمالة الوافدة.

