«كيف يتجاوزنا ونحن في طابور الانتظار أكثر من ساعة؟ كيف يسبقنا لأنه معرفة؟ أتحداك تعطي غيرنا مرة ثانية..والله تعطيني الآن..أو أقلب جرة الفول فوق راسك»..إذا لم يكن هذا الحوار في محل الفول أو كما يسمى «لحم الفقراء»، فسيتكرر كل عصرية في محل التميس المجاور، وإذا لم يكن في محل التميس فستراه في محل الكبدة أو السمبوسة أو غيرها من المحلات، والقاسم المشترك التوقيت ما بين الرابعة عصراً وحتى أذان المغرب، ويتعلل الجميع بالصوم وكأنه السبب في الصراخ، وعدم احترام حقوق الآخرين، والتحول إلى سلوك غير مقبول من أجل ملء البطون فقط، والصوم براء من التصرفات.
منصور الغامدي قال «من حقي الحصول على طلبي فوراً، إذا كان البائع يقدم أناسا ويؤخر آخرين بحسب المعرفة، وإذا كان رفع الصوت والتعدي على ترتيب الآخرين في الطابور هو الحل فليكن، فليس من المنطق أن يطلب منا البائع الانتظام في طابور، ثم يحابي بعض الزبائن على حسابنا نحن الملتزمين بالترتيب، ونحن ننتظر في الطابور أكثر من ساعة ولم يصل دورنا بعد، وهو يعطي الآخرين على مرأى منا».
من جانبه قال مصلح القثامي «بالفعل البائع يحابي أناسا على حسابنا، لكنني أرفض الدخول في عراك من أجل الحصول على فول بقيمة ريال واحد، وسأحاول جهدي الانتظار للحصول على طلبي دون مشاكل، ولكن لا يحق للبائع التصرف بهذا الشكل، كما أبرئ الصوم من هذه التصرفات وأحمل أصحابها كل اللوم، سواءً البائع أو الزبون».
فواز الشنقيطي كان في محل التميس المجاور وزاد على سابقيه «الفول لحم الفقراء..غريب أمر الصائمين يصرون على أن يكون أساساً على مائدة الإفطار اليومية، وبعضهم لا يأكله طيلة أيام السنة، وللأسف هذا أمر يتكرر يومياً في كل المحلات التي تشهد إقبالاً من الزبائن».