تتجه الكويت لخصخصة جمعياتها التعاونية، وفقا لما أكدته وزيرة شؤونها الاجتماعية هند الصبيح التي أشارت إلى أن بلادها ماضية قدما في تطبيق هذه الخطوة بعد إدراجها على جدول مشاريع الخطة التنموية الجديدة وإعداد الدراسات اللازمة لها وفرق العمل المختصة لضمان تحقيق المصلحة العليا من وراء خصخصتها، يأتي ذلك في الوقت الذي توقعت فيه تقارير اقتصادية كويتية أن يبلغ متوسط معدل التضخم العام بالبلاد 3 % على أساس سنوى خلال العام الحالي 2014.
وعن موعد البدء في الخصخصة والآلية التي ستتبع، قالت الصبيح: ستكون هناك دراسة لمعرفة كافة الجوانب المتعلقة بالخصخصة، وبدأنا في جمع الدراسات السابقة وسنشكل فريق عمل متخصص يضم كوكبة من رجال الاقتصاد والخبراء الاجتماعيين وغيرهم لتطبيقها على أرض الواقع.
على صعيد آخر، استغربت الوزارة رفض البعض للفكرة متسائلة: هل تقوم الجمعيات بالدور المطلوب منها في تأمين السلع بأسعار منخفضة؟ أم أن أسعارها في الأسواق المركزية الموازية باتت أرخص منها؟ مؤكدة أن غالبية الجمعيات غدت لا علاقة لها بالعمل الاستهلاكي.
مصادر في القطاع التعاوني قالت: توجه خصخصة الجمعيات بعد إقرار القانون الجديد للتعاونيات هدفه الحد من التجاوزات التي تشهدها بعض الجمعيات التعاونية علما أن تطبيق التوجه سيعتمد على دراسات مستفيضة ومقنعة بشكل كامل للمشروع، مشيرة إلى إحالة خمس جمعيات إلى النيابة العامة لوجود شبهات بارتكاب تجاوزات ومخالفات إدارية ومالية.
وأكد رئيس اتحاد الجمعيات الاستهلاكية علي حسين أن تخصيصها يقع ضمن مشاريع تطويرية خلال السنوات الأربع المقبلة، معتبرا أن الاتحاد غير معني بها والوزارة هي المختصة ولم يصلنا المشروع حتى الآن وحين يصلنا سنطلع ونحكم عليه، في حين قال عضو مجلس إدارة جمعية القادسية التعاونية عبدالعزيز العثمان إن: الخصخصة تعد مساسا بالحق الدستوري للملكيات ورأس المال خصوصا أن هذه الأموال ليست عامة بل خاصة، ولا يوجد سند قانوني يبيح للوزارة التصرف بها وخصخصتها.
من جانب آخر، توقع تقرير موجز عن تضخم أسعار المستهلك لبنك الكويت الوطني أن تستقر ضغوط معدلات التضخم العام في الكويت عند متوسط 3 % على أساس سنوي خلال 2014.
وذكر البنك في موجزه الاقتصادي أن معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك ارتفع من 2.7 % على أساس سنوي أبريل الماضي ليصل إلى 2.9 % في مايو.
وأضاف: معظم الارتفاع الطفيف في التضخم جاء من معدل التضخم الأساس مع استثناء المواد الغذائية الذي ارتفع أيضا 2.7 % في أبريل إلى 2.9 % في مايو ليتساوى بذلك مع معدل التضخم العام.
وبين أن الارتفاع في معدل التضخم الأساس جاء بشكل رئيس من الزيادات السنوية في أسعار الملابس والأحذية وتكاليف المفروشات ومعدات الصيانة المنزلية متوقعا أن يحافظ معدل التضخم الأساس على قوته خاصة في الإسكان وما يتبعه من مكونات مع احتمال بدء ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأشارإلى أن معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية استقر بشكل ملحوظ مسجلا تباطؤا طفيفا ليصل إلى 2.8% على من 2.9% أبريل الماضي متوقعا ارتفاع أسعار المواد الغذائية على المدى القصير تماشيا مع ارتفاع أسعار نظيرتها العالمية.
وأوضح أن التضخم في الإيجارات السكنية الذي يعد المكون الأكبر حجما في مؤشر تضخم أسعار المستهلك استقر عند 4.6 % دون تغيير عن أبريل متوقعا أن يتسارع التضخم في الإيجارات السكنية خلال أغسطس نتيجة تسارع نشاط القطاع.
وفيما يخص الضغوط التضخمية في المكونات الثلاثة الكبرى الأخرى وهي الملابس والمفروشات المنزلية والسلع، بين الوطني أنها استمرت على وتيرتها المرتفعة خلال مايو حيث ارتفعت الأسعار في مكون الملابس من 2.9 % في أبريل لتصل إلى 3.1 % في مايو.
وذكر أن التضخم في مكون المفروشات المنزلية ارتفع من 4.9 % خلال أبريل ليصل إلى 5.2 % بمايو.