الحقيقة الواقعية ودون أية مبالغات أو مديح وعبر واقع عشته أقول نحن حتماً ولا بد لنا أن نكون فخورين ومفتخرين بأن بلادنا لها خصوصية أمنية وسياسية فعلاً تتميز بها عن أي دولة أخرى. وهذه الخصوصية المشهود هي (الأمن) الذي نعيشه ونستمتع به، نعترف به بفخر شديد. فالمواطن السعودي يحب الخضوع للقواعد أو النظم أو التعليمات التي تصدر من الحكومة. وهذا منطق إنساني يحبه السعودي. علينا كشعب محترم يحب الأمن والاستقرار أن لا يقع في مأزق (الأخطاء) و(الشائعات) و(الأكاذيب) الإعلامية التي تبثها بعض القنوات الفضائية المعادية لبلادنا. لا نريد أن نضفي على أنفسنا وعلى تصرفاتنا مع الشعوب الأخرى هالة من الفخامة والتميز والكبر والتكبر، وأننا شعب معصوم على أساس أننا في دولة الإسلام الأولى. إن الإنسان السعودي عليه أن يفهم أن له تاريخا وحضارة عربية وإسلامية وبخاصة في الحرمين الشريفين، وأن هذه الحضارة الإسلامية مختلفة وتتمتع بمزايا عن غيرها. إن ما يصدر ويقع من بعض السعوديين في الخارج دائماً يستفزني، ولا أؤيده تماماً، لأن ذلك يسيء ويشوه سمعة ومكانة وقيمة الإنسان السعودي. وفي المقابل وجدت بعض السعوديين يضعون الأثر الإيجابي لوجودهم بخارج الوطن. فلا يستطيع نكران هذا الواقع إلا مكابر ناكر للجميل أو خائن أو عميل أو طابور خامس. الدول والشعوب شهدت بنفسها ما يتجسد أمامها وأمام أعينهم. الشعوب العربية ولم يكن هناك، ولن يكون هناك يوماً أي خوف على هذه الأمة العربية إلا بغياب أمنها واستقرارها، وتوقف التنمية والتطور بها. المخزي أن الزعماء والقيادات العربية لا تأخذ بجدية قضايا الأمن والاستقرار والتنمية، ومدى خطورة غيابها عن الشارع العربي. وتأتي هذه المخاوف متزامنة مع تقارير عن جحيم النار التي تحت الرماد الحالي، والذي يوحي أن جزءاً كبيراً من النيران لم تشتعل بعد. ولم يستفد من تجربتنا مثلا في قضايا مكافحة ومقاومة الإرهاب وتكسير عظامه. علينا أن نحمد الله، على كل هذه النعم الأمنية التي نعيشها، ولا يعرف قدرها إلا من فقدها.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.