كلما قيل للأستاذ/ محظوظ: احكِ لنا ما جرى باختصارٍ بعيداً عن الثرثرة التي أصبحت أبرز صفاتك! قال: أنا كما قال المونولوجست الشهير/ حمادة سلطان: «واحد كان ماشي في صحرا وقعت عليه بلكونة»!!!
ثم يواصل ثرثرته التي يعلِّلها بقوله: لا تلوموا معلِّماً مُنِعَ من التدريس الميداني، فقد كان يتحدث (45) دقيقة في الحصة، (4) حصص في اليوم!! أين وصلنا؟ آه.. كنتُ صيداً نموذجياً للتيار المتشدد: حداثي يحضِّر الماجستير في (طه حسين) بإشراف (حاخام الحداثة) الدكتور/ عبدالله الغذامي، وهو من المدينة المنورة حيث يتعايش الشيعة والصوفية والجامية، فتلبيسه تهمة الردة عن الإسلام ولو كذباً؛ عملاً بفتاوى تجيز لهم التلفيق وشهادة الزور: سيكون ضربةً تؤدِّب كل أولئك الذين لا ينتمون لفرقة (ناجي عطا الله)!!
وقد بلغ الاحتقان مداه، فصار أدنى حوارٍ في (المختلف فيه) كالأغاني والموسيقى: «مثل البعوضةِ تُدْمي مُقْلَةَ الأسدِ»! فكيف إذا صلَّيتَ على «نزار قباني» صلاة الغائب، وقلت عن وفاة طلال مداح: «هكذا يموت الجندي في ساحة المعركة»؟
وللأسف فإن هذا الفكر ما زال حاضراً، وخير من يمثله مدرسة (بين هُنَاكَين) التي أسسها الدكتور/ سلمان العودة برماديته الشهيرة: «هناك من يرى كذا، وهناك من يرى خلافه، ونحن نحترم الرأيين»! ليوهموك بالاعتدال والوسطية ولكن موقفاً صغيراً يفضح إخلاصهم لـ(ديد) جامعة الإمام الذي أرضعهم الإقصاء والعنطزة وادعاء امتلاك الحقيقة والوصاية على المجتمع!
ولا تذهب بعيداً، فهذا الدكتور/ عبدالعزيز الفوزان يقول في صميم (عبدالله المديفر) يوم الأربعاء الماضي: «ولقد ألَّفتُ في هذا (يعني زواج القاصرات) كتاباً يزيد على (400) صفحة، ولكني لم أنشره خشية أن يستفيد منه بعض الكتَّاب (المنادين بتقنين المسألة) فيأخذوا منه ما يؤيد رأيهم»!!
ثم يشنُّ هجوماً كاسحاً على (الفكر الداعشي) ويستغرب كيف ينخدع به بعض أبنائنا؟ والظريف أنه يستشهد بقانون نيوتن: (لكل فعلٍ ردة فعل) وعليه فماذا يتوقع من أجيالٍ نُشِّئت على أحادية الرأي والإقصاء؟
أما الأستاذ محظوظ فلم يكن غير سوسةٍ في براثن الهِزَبْر الغضنفر قَسْوَرة!!
الفوزان يكتم علماً!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
