* ألا أجد ما أكتبه. أو أكتب مقالاً سخيفاً أو أكتب حادثة مكررة. فالمعالجة الحقيقية لهموم الناس وأوجاعهم قاصرة. وقلمي يتعذب بالشكوى أو الرجاء والمواعيد خاطئة والوعود خاطئة والقرارات هزيلة في حين يزداد التعب اتساعاً.
* أتساءل: كيف وإلى متى؟! وكيف يمكن معالجة كل هذه الأشياء؟ من أين نبدأ؟! هل القضية هي أن نطرح أو نعلن الأوجاع؟ هل يعقل أن أتحدث عن التعليم أو الصحة أو البلدية أو الهاتف أو الكهرباء عشرات السنين؟!
* الكلام الغبي هنا في ذاكرة الوقت والمكان: يا ثامر توقف. أنت لم تعد شيئاً. لقد فهمت كل قوانين اللعبة!! فأفترض عندها أنني نسيت السؤال أو أنني لم أسمعه؟!
* يقودني تفكيري أحياناً إلى الاختباء أو الاعتراف بفشلي أم الاستسلام لكل الظروف، لكن هاجس الوطن قاتل.
* أتردد في الوصول إلى صندوق بريدي وقد تحولت كلي إلى صندوق بريد متنقل. لا أحتاج كل الرسائل. أعرف قبل فتح مظاريفها وحتى ذلك الذي يتهمني بالزندقة. أعرفه وأعرف حواراته وقصر نظره.
* أتوقف عند إشارة مرور أو مخبز أو فوال. نفس الظروف ونفس النتائج ونفس الوجوه وكأنني مجبر على اختزان ذاكرة الآخرين.
* المشكلة أن بعضنا لا يدرك حدود المشكلة، ويعتقد أن عشرة أكياس من الرز وثلاثة صناديق أو كراتين من الزيت وكمية من البصل تكفي لحل المشكلة، وأنه أعطى دوره والباقي على ربنا.
* هل يعقل أن تكون غالبيتنا بعيدة عن فهم القصة، أم إن القصة أساساً نحن نتائجها ولسنا أطرافها؟