غزة على موعد سنوي مع الاعتداء الصهيوني، وفي كل عام يكون لهذا الاعتداء مبرر جديد، وهذا الوضع غير مستغرب لا على «غزة» الأبية ولا على العدو المحتل، ولكن الغريب هو ما يصاحب هذا القصف الصهيوني من مباركة وتهليل من قبل بعض العرب، إلى درجة أن بعضهم يبتهل بالدعاء ويدعو ربه بأن تكون الضربة قاصمة لأهل غزة، بل ويسأل الصهاينة بكل أدب «هل من مزيد؟».

هؤلاء البعض يزعمون أن سبب فرحهم هو موقفهم المعادي لحماس فقط!! ولا أعلم ما علاقة هذا الموقف المعادي (للحمساوي) بالفرح بمقتل الطفل (الغزاوي)؟ ألا يعلم هؤلاء بأن الصواريخ الصهيونية عمياء لا تفرق بين (الحمساوي) و(الغزاوي)؟ بكل تأكيد هم يعلمون ذلك ولكنهم كما وصفهم الشاعر خلف بن هذال عندما قال: من دون صهيون .. بذتنا صهاينا.