قبل أن يفتتح جبل كرا، كان الناس في مكة المكرمة يحرصون على قضاء أشهر الصيف في مدينة الطائف وبنسبة كبيرة، وكان الطريق الوحيد المعروف حتى اليوم بـ»خط السيل»، والذي كانت تكتنفه الوعورة، يحتاج إلى سيارات خاصة، لهذا كانت سيارة «الأبلكاش» و»اللوري و»الوانيت الكبير» هي التي يستغلها الناس للوصول إلى الطائف عبر محطات السيل الكبير والصغير، واليمانية والحوية.
وكان موقف الطائف بمكة المكرمة في منطقة بداية حي الجميزة أو ما يسمى بـ»الخريق» وموقف مكة في الطائف كان «باب الريع».
واشتهر الشيخ سعود عاشور رحمه الله الذي توفي منذ عدة سنوات، بأنه أحد أبرز قادة السيارات المتجهة إلى الطائف بالأبلكاش.
وتستغل الأسر هذه السيارات بالإيجار للوصول إلى الطائف عبر رحلة شاقة، يتم التوقف فيها عند العديد من المحطات، إما لإصلاح السيارة أو للتزود بالوقود والماء.
وفي منتصف طريق الجبل كانت هناك محطة وقوف عُرفت بـ»المَعْسل» يقدم فيها ماء في «شِراب الفخار» من أودية الجبل نفسه، إلى جانب بعض الفواكه وورد الطائف، وقد انتهى المَعْسل منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ووصف إبراهيم بخاري «أحد المهتمين بالشأن المكي»، أن السير من مكة إلى الطائف عن طريق سيارة الأبلكاش فيه متعة وذكريات جميلة بالرغم من المعاناة التي كانوا يتكبدونها، الأمر الذي يزيد من وقت الوصول، حيث إن السيارة تتوقف عدة مرات لصيانتها، فنفسها في السير قصير، مبينا أن المعتمرين أيضا كانوا يستغلون هذه السيارة للوصول إلى مكة وعند الخروج منها، وكانت مطلبا لدى الناس لكبر حجمها واستيعابها لعدد لا بأس به من الركاب.
الأبلكاش.. قاهر الوعورة وناقل المعتمرين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
