كشفت دراسة بريطانية عن ارتفاع وتيرة الاعتداءات ذات الطابع المعادي للإسلام والمسلمين في بريطانيا، والتي تم التبليغ عنها في الفترة ما بين مايو 2013 وفبراير2014 إلى 734 حالة، أي ما يعادل أكثر من حالتي اعتداء يوميا.
وأوضحت الدراسة التي أعدتها جامعة تيسايد البريطانية أن المجتمع المسلم في بريطانيا يواجه سوء المعاملة بشكل يومي، وأن الكثير من الاعتداءات ينفذها شباب أو أطفال صغار في سن العاشرة وما فوق.
ووجدت الدراسة أن مقتل الجندي لي ريجبي في مايو 2013 في أحد شوارع لندن على أيدي اثنين من المتطرفين المسلمين أدى إلى تصاعد وتيرة الهجمات العنصرية التي تنفذها جماعات يمينية متطرفة وغيرها ضد المسلمين.
وقد استخدم الباحثون في مركز «دراسات الفاشية ومكافحة الفاشية ومرحلة ما بعد الفاشية» في جامعة تيسايد بيانات تم جمعها على مدى عشرة أشهر من موقع الكتروني لمشروع معني بـ «قياس الهجمات المضادة للمسلمين»، بعد أن قال مديرو المشروع الذي تموله الحكومة إنهم تلقوا أكثر من 200 تقرير تتعلق بـ «الإسلاموفوبيا» في غضون أسبوع واحد بعد عملية القتل الوحشية التي ذهب ضحيتها الجندي لي ريجبي.
وتبين الدراسة أن أكثر من نصف الحوادث المبلغ عنها كانت تتعلق برسائل هجومية وعدائية ترسل وتبث على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على تويتر وفيس بوك والمدونات الشخصية، بينما كانت نسبة الاعتداءات الجسدية أو المادية المباشرة ضئيلة.
وجاء في الدراسة أن ما يقرب من 600 من الحوادث التي تم فحصها في الدراسة الجامعية كانت تتعلق بسوء المعاملة والتهديدات على الانترنت.
أما باقي الحالات فتتراوح بين العنف المباشر بما في ذلك الاعتداء الجسدي على الأفراد أو الاعتداء المادي على المؤسسات الإسلامية، ونشر المواد المناهضة للمسلمين.
ووجدت الدراسة أن نحو 60 % من هذه الاعتداءات نفذت من قبل أفراد تتراوح أعمارهم بين 10 و30 سنة، وأن حوالي خمس الحالات التي سجلت لها صلة بجماعات اليمين المتطرف.
كما وجدت الدراسة أن ما يزيد عن نصف الضحايا الذين تعرضوا لمختلف أصناف الاعتداء هم من النساء.
وقال الدكتور ماثيو فيلدمان، كاتب الدراسة، مدير مركز دراسات «الفاشية ومكافحة الفاشية وما بعد الفاشية» في جامعة تيسايد «لا تزال الأقلية المسلمة من أكثر الأقليات هدفا لجرائم الكراهية في بريطانيا، ولا شك أن أحداثا مثل مقتل الجندي لي ريجبي من شأنها أن ترفع وتيرة الاعتداءات التي تنفذها عناصر من الجماعات اليمينية المتطرفة ضد المسلمين».
734 اعتداء عنصريا ضد المسلمين في بريطانيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
