أكد رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية السفير أسامة نقلي في حديث لـ»مكة» أن الدول التي شاركت في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف2 حول الأزمة السورية (وعددها 40 دولة)، والذي انطلق أمس الأول بمدينة مونترو السويسرية «حضرت بموقف واضح هو تشكيل حكومة انتقالية في سورية تطبيقا لما نص عليه مؤتمر جنيف1 الذي انعقد في يونيو 2012»
وقال إن تلك الدول عبرت عن ذلك الموقف الموحد بكل شفافية في مداخلاتها
ووفقا لمراقبين فإن الموقف الخليجي إزاء الأزمة ظل ثابتا ولم يتغير وتم التعبير عنه من خلال كلمات رؤساء الوفود الخليجين الذين أجمعوا على أن مشاركتهم في المؤتمر جاءت وفقا لما نصت عليه بطاقة الدعوة وهو تنفيذ مخرجات مؤتمر جنيف1 بتشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة في قطاعات المؤسسة العسكرية وهي الجيش والأمن والاستخبارات
وأفاد دبلوماسي خليجي أن ما يقال عن «تغير في الموقف الخليجي هو محض حرب إعلامية يشنها النظام السوري وحلفاؤه في إيران وحزب الله من خلال صحف الكترونية ومواقع على الشبكة، ولكن الوضع الصحيح أن يبحث الإنسان عن التصريح في مصادر الأخبار المعتمدة ذات الموثوقية العالية»
وحول الموقف الأمريكي رأى أنه «واضح وقد أكدته كلمة وزير الخارجية جون كيري في المؤتمر وهو موقف لا يحتمل التأويل»، محذرا من الأخذ بالتحليلات وترك التصريحات المباشرة التي لا تحتمل التأويل
وقال إنه «لا توجد دولة تجازف بمصداقيتها غير سورية وإيران»
وحمل خطاب وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم أفكارا مخالفة لبنود جنيف1 حيث سعى من خلال الخطاب لتحويل مسار المؤتمر بالحديث عن الغرهاب لإيجاد مدخل للقول إن بشار الأسد يكافح الإرهاب
ولكن في المقابل حذرت كلمة وزير الخارجية سعود الفيصل من تغيير مسار المؤتمر والخروج عن أجندته المنصوص عليها ومحاولة تحسين صورة نظام الأسد
وحملت كلمة المملكة رؤيتها لحل الأزمة بالتأكيد على أن الرياض كانت وما زالت مع الحل السلمي والدفع به
ونوهت الكلمة إلى أن خادم الحرمين الشريفين اتصل خمس مرات بنظام دمشق لحثه على الاستجابة لمطالب شعبه لكن النظام بدلا عن ذلك لجأ للحل الأمني وانتقل سريعا للحل العسكري باستخدام الطائرات والدبابات والمدافع لحصد أرواح المحتجين المطالبين بالتغيير
وأكد المراقبون أن المؤتمر سيبحث عن حل سلمي للأزمة من خلال المفاوضات والوصول إلى صيغ يتم التباحث حولها
وذكروا أن البداية الحقيقية للمفاوضات ستنطلق اليوم (الجمعة) بعد حفل التدشين أمس الأول، مشيرين إلى أن هذه المفاوضات ستكون بين السوريين أنفسهم أي بين النظام والمعارضة تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة وبحضور ممثله
مراقبون يؤكدون ثبات الموقف الخليجي تجاه أزمة سورية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
