باستثناء الأمريكيتين، ارتفعت معدلات الصراع الديني داخل معظم بلدان العالم خلال الفترة الماضية إلى مستويات غير مسبوقة، حسبما أشارت دراسة حديثة
وأجريت الدراسة على أشخاص من 198 دولة حول العالم، حيث أشار 34% إلى وجود مستويات عالية جدا من الصراع الديني، مثل العنف الطائفي، أو الإرهاب، أو البلطجة، مقارنة بـ29% خلال العام الماضي، و20% خلال 2012
ورصدت الدراسة التي أعدها مركز بيو للأبحاث أن الزيادة الكبرى في معدلات العنف بسبب خلافات دينية جاءت من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وقال اثنان من الدول التي لا تزال تعاني من آثار الربيع العربي إن هذه الخلافات مصطنعة ومفتعلة للتغطية على أسباب أخرى حقيقية للنزاع
وتستشهد الدراسة على ذلك بالزيادة في الهجمات على الكنائس القبطية والشركات المملوكة للمسيحيين في مصر
كما أشارت إلى أن الصين شهدت أيضا ارتفاعا كبيرا في الصراع الديني
أما المأساة الكبرى – حسب وصف الدراسة – فقد كانت في ميانمار التي أحرق فيها البوذيون مساكن المسلمين من أقلية الروهنجا وممتلكاتهم
وأكدت أن بين الدول ذات الكثافة السكانية العالية التي شهدت صراعات دينية مصر وإندونيسيا والهند وروسيا وباكستان وميانمار ونيجيريا وكوريا الشمالية
وأشارت الدراسة إلى أن السكان في 3 من أصل كل 10 دول عانوا من قيود ومضايقات شديدة بسبب العامل الديني
وأوضحت أن المسلمين والمسيحيين يشكلون أكثر من نصف سكان العالم
وأن المسلمين واليهود عانوا من أعلى مستوى من العداء في 6 سنوات
كما تطرقت الدراسة إلى ارتفاع التحرش ضد المرأة، موضحة أن ذلك ارتبط بدلالات دينية، مثل طريقة ارتدائها لملابسها، سواء أكانت فاضحة كما هو الحال في معظم الحالات حيث تتعرض لعنف جنسي، أو بسبب ارتدائها الحجاب أو النقاب كما هو الحال في سويسرا وفرنسا، حيث تتعرض للإساءات والمضايقات في الشارع وفي وسائل المواصلات العامة