على الرغم من أن الموسم المنصرم لم يكن الأفضل في مسيرة ليونيل ميسي مع برشلونة الإسباني، إلا أنه عاد إلى فورمته الطبيعية في الوقت والمكان المناسبين وهو مونديال البرازيل.
وتعرض ميسي لتمزق عضلي كبير في فخذه الأيسر فغاب شهرين عن الملاعب.
لكنه استفاد من فترة الغياب فوضع له برنامجا تأهيليا من أجل العودة إلى القمة.
نال «البعوضة» موافقة الفريق الكاتالوني فعاد إلى بلاده ولجأ إلى الراحة مع عائلته في روزاريو، ثم خضع لبرنامج مكثف في مركز ايسيسا الفني.
بعد علاج التمزق بالثلج لتسهيل الشفاء، قام الفريق الطبي المحيط بميسي والمؤلف من معالجين فيزيائيين وطبيب وأخصائي علاج طبيعي، بمداواته بالموجات الصوتية والإنفاذ الحراري (كهربائي وتدليك).
وبعد اتباع نظام غذائي يتكون فقط من الفواكه والخضار، بدأ عملية العدو لاستعادة اللياقة بإيقاع عمل بلغ 58 ساعة أسبوعيا أي بمعدل 10 ساعات ونصف الساعة يوميا و5 ساعات صباح السبت.
عاد ميسي إلى الملاعب في 8 يناير الماضي، لكنه لم يظهر شراسة كبيرة في المباريات.
على سبيل المثال، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتكيو مدريد الإسباني (صفر/1) كان الأقل عدوا من بين اللاعبين (6،8 كلم).
وبحسب الاتحاد الأوروبي، فإن ميسي قد ركض 8 كلم كمعدل خلال المباريات، وتفوق فقط على زميله في خط الدفاع ومواطنه خافيير ماسكيرانو، وهو رقم بعيد جدا عن أمثال الهولندي ارين روبن، والفرنسي فرانك ريبيري والألماني مسعود أوزيل (11 كلم)، أو حتى منافسيه المباشرين في خط الهجوم البرتغالي كريستيانو رونالدو والإسباني دييجو كوستا (9،9 كلم).
لم يكن ميسي بعد الإصابة مثل ميسي قبلها، فخاض مباريات أقل، لمس الكرة في مناسبات محددة ولم يستبدل بهذا الإيقاع في تشكيلة المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو.
كل ما سبق يعني أن ميسي أنهى موسمه في حالة بدنية أرشق من مشاركاته السابقة في كأس العالم 2010، فكانت النتيجة واضحة للعيان في مونديال البرازيل المتطلب كثيرا من الناحية الجسدية في ظل درجة الحرارة والرطوبة الكبيرتين في بعض الملاعب.
استهل ميسي مشواره في المونديال الحالي بهدف الفوز على البوسنة والهرسك (2/1)، وفي مواجهة إيران أطلق كرة رائعة في الوقت بدل الضائع وضعت «البي سيليستي» في الدور الثاني، قبل أن يضرب نيجيريا بثنائية (3 /2) رفعت رصيده إلى أربعة أهداف.
في الدور الثاني أمام سويسرا لعب دور المحرك مجددا فنال جائزة أفضل لاعب في المباراة (للمرة الرابعة على التوالي) بعد تمريره الكرة الحاسمة لانخيل دي ماريا في الدقيقة 118.
وبعد بلوغه الدور ربع النهائي، تتركز الأنظار حول الإيقاع الذي يعتمده في المباريات المتبقية ضمن خط بياني متصاعد قد يكون بطريقة غير مباشرة سبب وصوله إلى حلم يبحث عنه منذ سنوات.
البعوضة 10 ساعات طنين مستمر لإيذاء الخصوم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
