في إحصاءاتها الأخيرة أعلنت وزارة العدل أن المحكمة الجزائية استقبلت 49 قضية إفطار في نهار رمضان 1434، وشهدت مدينة الرياض أكثر الحالات بـ 13 قضية تليها الأحساء بـ 10 قضايا.
علق الدكتور عبدالعزيز العسكر على العدد معتبرا أنه وبالنسبة لمجتمعنا المحافظ يعد كبيرا، وأضاف: "الفطر في نهار رمضان من المسلم المكلف بغير عذر شرعي جريمة من أقبح الجرائم، اتفق المسلمون على قبحها والنفور منها واستبشاعها، فجاء الوعيد من النبي الكريم أن من أفطر يوما من رمضان بغير عذر لم يقضه صيام الدهر، من المؤكد أن المجاهر بالفطر في رمضان يستحق التعزير والردع".
مشددا على أن الصيام أمانة وسر بين العبد وربه، مضيفا "بل إنه من أخص الأسرار.
لذا جعل الله ثوابه خاصا به تعالى في قوله؛ إﻻ الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ونأمل تكثيف التوعية لنصل إلى أقل عدد ممكن أو الصفر في قابل الأيام"، وفي هذا الخصوص شهدت ساحات مواقع التواصل الاجتماعي سجالا بعد اقتراح أحد المستشارين القانونيين أن تكون عقوبة المجاهر بالإفطار في نهار رمضان غسيل الموتى أو تنظيف المساجد، وقد استنكر المغردون تلك الدعوى مبينين أن غسل الميت إكرامه فكيف نكرمه بأن نجعل عاصيا ينظفه؟، في حين رأى البعض أن مشاهدته الميت ربما تحيي داخله الخوف من الآخرة.
ومن جهته علق عبدالإله عبدالمجيد، المستشار في الإرشاد الأسري، على أهمية تعليم الأبناء من صغرهم، إذ يحتاج الأمر وقفة قوية لغرس أهمية الشعائر الدينية واحترامها، وأشار إلى أن محاولة إصلاحهم وهم شباب ستكون أصعب، إذ يجب أن نقتدي بالرسول عليه الصلاة والسلام الذي أشار إلى الطرق التي نغرس من خلالها شعائر الدين في الأبناء.
وأضاف عبدالإله: "اليوم نحتاج حيال المخالفات العامة إلى نصح وإرشاد مؤدب أكثر من السابق، فاليوم أنت تخاطب عقولا مختلفة، وبالتالي علينا مداراة الأخطاء بوعي عال، حتى نصل إلى قلوب شبابنا ونضع لهم ثوابت تعينهم على حاضرهم ومستقبلهم.
ولا أرى إلا أن القوة أداة تحريض على المضي في نفس الطريق، نحن نحتاج إلى مناقشات هادئة رزينة من أهل الوعي والإلمام بالدين والدنيا، وليس مجرد؛ حرام وحلال".